يُجري صندوق النقد الدولي حاليًا مباحثات مع الحكومة المصرية لتقييم تأثير الحرب في إيران على الاقتصاد المحلي، في إطار متابعة تنفيذ برنامج الدعم المالي الممنوح لمصر. وتعمل فرق الخبراء التابعة للصندوق بشكل وثيق مع السلطات المصرية بهدف استكمال المراجعة السابعة للبرنامج قبل حلول فصل الصيف، حسبما أفادت مديرة إدارة الاتصالات بالصندوق.
وأوضحت كوزاك في رسالة إلكترونية أن خبراء الصندوق يواصلون العمل مع الجهات المختصة لضمان قدرة مصر على تلبية المتطلبات المحددة ضمن البرنامج، مع متابعة مستمرة لتداعيات النزاع في الشرق الأوسط على الوضع الاقتصادي. وأكدت التزام الصندوق بدعم مصر في ظل تطورات الأوضاع.
جدول المراجعات وصرف الشريحتين
في نهاية مارس الماضي، أعلن صندوق النقد الدولي مواعيد المراجعتين السابعة والثامنة ضمن برنامج التسهيل الممدد لمصر، إلى جانب المراجعتين الثانية والثالثة من برنامج المرونة والاستدامة. وتأتي هذه المراجعات تمهيدًا لصرف مبلغ إجمالي قدره 3.3 مليار دولار على شريحتين.
وحدد الصندوق موعد المراجعة السابعة في 15 يونيو المقبل، والتي ستُفضي إلى صرف 1.65 مليار دولار، منها 136 مليون دولار ضمن قرض برنامج المرونة والاستدامة. أما المراجعة الثامنة المقررة في 15 نوفمبر، فستمكن مصر من الحصول على 1.65 مليار دولار أخرى، تشمل نحو 136 مليون دولار من برنامج المرونة والاستدامة. ويُشترط صرف الشريحتين سرعة تنفيذ السياسات الإصلاحية المتفق عليها.
مراجعات سابقة ونمو الاقتصاد المصري
في فبراير الماضي، أقر صندوق النقد الدولي المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن برنامج دعم الاقتصاد المصري الموسع لعام 2024، ما سمح لمصر بصرف 2.3 مليار دولار بشكل فوري.
من جهته، كشف وزير التخطيط أحمد رستم الشهر الماضي أن الاقتصاد المصري نما بأكثر من 5.3% خلال النصف الأول من العام المالي 2025-2026، مدعومًا بتحسن في القطاعات الإنتاجية والخدمية وتعافي النشاط الاقتصادي. وتستهدف الحكومة تحقيق معدل نمو يقارب 5% خلال العام المالي الجاري الممتد من الأول من يوليو حتى 30 يونيو، مقارنة بنسبة 4.4% في العام المالي السابق.
يمول صندوق النقد الدولي برنامج التسهيل الممدد لمصر بقيمة 8 مليارات دولار، إضافة إلى قرض بقيمة 1.3 مليار دولار ضمن برنامج المرونة والاستدامة.



