شهدت صناديق الأسهم العالمية تدفقات نقدية إيجابية للأسبوع الرابع على التوالي، حيث ضخ المستثمرون صافي 20.01 مليار دولار حتى 14 أكتوبر، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتزايد التفاؤل حول نتائج أرباح الشركات.
تزامن هذا مع انخفاض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 26 نقطة أساس، مما ساهم في تهدئة ضغوط سوق السندات وتعزيز شهية المستثمرين للأصول ذات المخاطر العالية.
توقعات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل عززت من ثقة المستثمرين، فيما تشير تقديرات المحللين إلى نمو أرباح الشركات العالمية الكبيرة والمتوسطة بنسبة 25.14% على أساس سنوي خلال الربع الأخير، مع توقع نمو أرباح قطاع التكنولوجيا بنسبة 46.9%.
على المستوى الجغرافي، قادت صناديق الأسهم الأمريكية عمليات الشراء بتدفقات داخلية بلغت نحو 13 مليار دولار، تلتها الصناديق الآسيوية والأوروبية بتدفقات بلغت 2.93 و1.5 مليار دولار على التوالي.
رغم هذه التدفقات الإيجابية، شهدت صناديق التكنولوجيا ضغوطًا بيعية مع سحوبات بلغت 4.75 مليار دولار، تلتها الصناديق الصناعية والمالية، مما يعكس الحذر تجاه القطاعات المعرضة لمخاطر التمويل والديون.
في سوق الدخل الثابت، استمرت صناديق السندات العالمية في جذب الأموال للأسبوع الرابع، مسجلة تدفقات داخلية بقيمة 7.79 مليار دولار، مع تفضيل للسندات قصيرة الأجل والحكومية وسندات الشركات.
أما صناديق أسواق النقد فقد شهدت سحوبات بقيمة 46.73 مليار دولار بعد مشتريات صافية كبيرة في الأسبوع السابق.
وعلى صعيد السلع والأسواق الناشئة، سجلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة مبيعات صافية بقيمة 1.14 مليار دولار، بينما جذبت صناديق الأسهم في الأسواق الناشئة 717 مليون دولار، في أول تدفقات إيجابية خلال ستة أسابيع.
تعكس هذه التحركات إعادة توزيع للأموال بين الأصول مع ترقب المستثمرين لقرارات الاحتياطي الفيدرالي ونتائج الشركات، حيث سيظل مسار التدفقات مرتبطًا بعوائد السندات وقوة الأرباح، خصوصًا في قطاع التكنولوجيا.




