تخطت شركة سوفت بنك غروب شركة تويوتا موتور لتصبح الأعلى قيمة سوقية في اليابان، حيث بلغت قيمتها السوقية أكثر من 48 تريليون ين مقابل 46 تريليون ين لتويوتا. جاء هذا التحول نتيجة ارتفاع سهم سوفت بنك بنسبة 14% خلال جلسة تداول في طوكيو، مدعوماً بطفرة الذكاء الاصطناعي التي تعززت عالمياً.
سجل سهم سوفت بنك مكاسب تجاوزت 90% منذ بداية العام الحالي، مما ساهم في رفع قيمتها السوقية إلى هذا المستوى القياسي، في حين انخفض سهم تويوتا بأكثر من 10% خلال الفترة نفسها. هذا التراجع في سهم تويوتا يعود إلى ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية، خصوصاً الصراع مع إيران، مما أدى إلى زيادة تكاليف الوقود وضغوط على الطلب في سوق السيارات.
تغيرات في ترتيب الشركات اليابانية
يُعد هذا الإنجاز لسوفت بنك الأول من نوعه منذ أكثر من 20 عاماً، إذ كانت آخر مرة تتصدر فيها الشركة السوق الياباني خلال فقاعة الإنترنت في عام 2000. كما اقتربت شركة كيوكسيا هولدينغز، المتخصصة في تصنيع رقائق الذاكرة، من الوصول إلى قيمة سوقية تبلغ 40 تريليون ين، متجاوزة بذلك شركة ميتسوبيشي يو إف جيه فاينانشال غروب.
أشار كازوهيرو ساساكي، رئيس الأبحاث في فيليب سيكيوريتيز جابان، إلى أن هذا الحدث يعكس تأثير طفرة الذكاء الاصطناعي، مع إعادة توزيع رؤوس الأموال نتيجة التوقعات المتعلقة بعمليات الطرح العام الأولي في الولايات المتحدة.
تأثير الذكاء الاصطناعي واستراتيجيات الاستثمار
تواصل أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ومنها سوفت بنك، دعم مؤشر توبكس، بينما شكل سهم تويوتا أكبر عامل ضغط على المؤشر خلال الجلسة. وتعززت مكاسب سوفت بنك بعد إعلان شركتين من محفظتها الاستثمارية، هما أوبن إيه آي وإس بي إنرجي، عن احتمالات الإدراج في الأسواق الأمريكية.
تلتزم سوفت بنك باستثمار نحو 65 مليار دولار في مطورة شات جي بي تي، ما يمنحها حصة تقارب 13% بحلول أكتوبر المقبل. ويُذكر أن القيمة السوقية لسوفت بنك بدون احتساب أسهم الخزينة قد تجاوزت قيمة تويوتا الشهر الماضي، رغم أن الحسابات اليابانية تقيس القيمة السوقية شاملة أسهم الخزينة.
في المقابل، تواجه تويوتا تحديات بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة والانتقال المكلف نحو المركبات الكهربائية، إضافة إلى دمج البرمجيات والتقنيات الرقمية في منتجاتها، ما يضغط على النمو في قطاع السيارات.
قال تومو كينوشيتا، استراتيجي الأسواق العالمية في إنفيسكو أسيت مانجمنت جابان، إن سوفت بنك نجحت في استثمار مواردها في الذكاء الاصطناعي، بينما تأثرت تويوتا بارتفاع أسعار النفط الناتج عن النزاع مع إيران، مما أثر على الطلب العالمي على السيارات. وأكد أن الفجوة في التقييم بين الشركتين قد تتغير خلال العام إذا انخفضت أسعار النفط ودعمت مبيعات السيارات، مع بقاء الاتجاه طويل الأجل لصالح شركات التكنولوجيا.




