سوريا تطلب تسريع مشاورات صندوق النقد وتستبعد الاقتراض حاليا

سوريا تطلب تسريع مشاورات صندوق النقد وتستبعد الاقتراض حاليا

أعلنت الحكومة السورية عن طلبها تسريع مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي، متوقعة وصول بعثة خلال النصف الثاني من عام 2024، في خطوة تهدف إلى دعم الإصلاحات الاقتصادية دون اللجوء إلى الاقتراض.

وفي مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي في واشنطن، أكد وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن المشاورات ستوفر توصيات فنية تدعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية، مشدداً على أن الحكومة لا تعتزم الاقتراض حالياً من صندوق النقد أو البنك الدولي، مع إبقاء الباب مفتوحاً لبرامج مستقبلية بدون قروض.

تمويل العجز وإصلاحات ضريبية

حددّت الحكومة عجز الموازنة بنحو 1.8 مليار دولار، وستعتمد في تمويله بشكل رئيسي على إصدارات سندات وصكوك محلية، مع إمكانية محدودة لإصدارات بالعملات الأجنبية، إلى جانب مساهمة الصندوق السيادي الذي لا يزال في طور التأسيس. وأكد الوزير رفض التمويل النقدي عبر المصرف المركزي للحفاظ على الاستقرار النقدي وكبح التضخم.

في الوقت نفسه، تستعد الحكومة لإطلاق نظام ضريبي جديد خلال أسابيع، يركز على تبسيط الإجراءات وتخفيف الأعباء الضريبية، مع الحفاظ على إعفاءات واسعة للفئات منخفضة الدخل والسلع الأساسية. وأوضح برنية أن ضريبة الدخل لن تتجاوز 15%، فيما ستكون ضريبة المبيعات 5% تمهيداً للتحول إلى ضريبة القيمة المضافة بنفس النسبة، بهدف توسيع القاعدة الضريبية دون زيادة الضغوط على النشاط الاقتصادي.

دعم دولي وخطط إعادة الإعمار

تسعى سوريا أيضاً للحصول على دعم فني ومنح دولية، مع تحضيرات لعقد مؤتمر دولي للمانحين خلال الأشهر المقبلة، بدعم من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الخليج، وعلى رأسها السعودية. وتقدر كلفة إعادة الإعمار في سوريا بين 200 و250 مليار دولار، وفق تقديرات رسمية.

كما يتجه صندوق أوبك للتنمية الدولية “أوفيد” لإطلاق برنامج تمويلي في سوريا بقيمة 500 مليون دولار، يستهدف قطاعات الطاقة والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية، مع شروط سداد تمتد بين 15 و25 عاماً، وفق تصريحات مديره العام عبد الحميد خليفة.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة تعمل على إجراءات مستهدفة لدعم الفئات الأكثر هشاشة في ظل الضغوط المعيشية المتزايدة، مع إعداد استراتيجية وطنية لمكافحة الفقر، مؤكداً أهمية تحقيق توازن بين الانضباط المالي والنقدي وتخفيف الأعباء على المواطنين في ظل هشاشة الوضع الاقتصادي.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.