أكدت وكالة S&P Global Ratings تصنيفها الائتماني السيادي للإمارات العربية المتحدة عند AA/A-1+ لكل من المدى الطويل والقصير بالعملتين الأجنبية والمحلية، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك رغم المخاطر المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.
تعتمد هذه التصنيفات على المراكز المالية والخارجية القوية للدولة، حيث يُقدّر صافي الأصول الحكومية الموحدة بنحو 147% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026، فيما يبلغ الدين الحكومي العام نحو 26% من الناتج المحلي الإجمالي في نفس العام.
تتوقع الوكالة أن يسجل متوسط الرصيد المالي الموحد فائضاً بنسبة 2.3% خلال الفترة 2026-2029، مع أصول سائلة تمثل نحو 170% من الناتج المحلي الإجمالي، تشمل أموال صناديق الثروة السيادية مثل هيئة أبوظبي للاستثمار وهيئة الاستثمارات الإماراتية.
من الناحية الاقتصادية، تتوقع S&P نمواً حقيقياً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.4% في 2026، يليه متوسط نمو سنوي 6.2% خلال 2027-2029، مع ارتفاع إنتاج النفط من 3.4 مليون برميل يومياً في فبراير 2026 إلى 5.0 مليون برميل يومياً بحلول 2029، بعد انسحاب الإمارات من أوبك وأوبك+ في مايو 2026.
تأثير الحرب على القطاعات غير النفطية
ألقت الحرب في الشرق الأوسط بظلالها على القطاعات غير الهيدروكربونية التي تشكل نحو 75% من الناتج المحلي الإجمالي، حيث تراجعت نسبة إشغال الفنادق إلى 58% في النصف الأول من 2026 مقارنة بـ80% في الفترة نفسها من 2025.
كما شهد مطار دبي انخفاضاً في عدد المسافرين بنسبة 31% إلى 31.5 مليون مسافر خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، وتراجع حجم الحاويات في ميناء جبل علي بنحو 60% إلى 3.1 مليون وحدة مكافئة لعشرين قدماً.
تتوقع S&P عجزاً في الميزانية الحكومية العامة بنسبة 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، يعقبه فائض مالي متوسط 3.5% خلال 2027-2029، مع افتراضات لأسعار النفط برنت عند 110 دولارات للبرميل في 2026، و80 دولاراً في 2027، و65 دولاراً للفترة 2028-2029.
كما من المتوقع أن يتراجع فائض الحساب الجاري إلى متوسط 6.7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، ثم يتعافى إلى 13% خلال 2027-2029، مما يعكس مرونة الاقتصاد الإماراتي رغم التحديات الإقليمية.




