يتداول زوج الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأمريكي (NZD/USD) حول مستوى 0.5900، محافظاً على قربه من أعلى مستوى سجله خلال شهر عند 0.5921 الذي بلغ يوم الثلاثاء، وذلك بعد موجة صعود قوية استمرت يومين. ويجري تقييم تأثير التطورات الاقتصادية والجيوسياسية على الدولار الأمريكي وسط حالة من الترقب.
على الرغم من استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً في مضيق هرمز، فإن انتعاش الدولار الأمريكي يبقى محدوداً. فقد أدان سفير إيران لدى الأمم المتحدة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة، بينما هدد الحرس الثوري الإيراني بالرد. هذه التطورات تحافظ على الطلب على أصول الملاذ الآمن، مما يوفر دعماً معتدلاً للدولار.
بالمقابل، تسود حالة من التفاؤل حيال احتمال استئناف المفاوضات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران. فقد أشار نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى استمرار المحادثات، مما يعزز الآمال في اتفاق يهدف إلى إعادة دمج إيران تدريجياً في النظام الاقتصادي العالمي. كما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية التوصل إلى اتفاق دائم خلال الأيام المقبلة، مما يدعم معنويات الأسواق المالية.
وسط هذه الأجواء، لا يزال الدولار الأمريكي تحت ضغط عام، حيث يتداول مؤشر الدولار (DXY) عند مستوى 98.25، قرب أدنى مستوياته منذ أوائل مارس. واستقر المؤشر يوم الأربعاء بعد سبعة أيام متتالية من الانخفاض، فيما يواصل المستثمرون تقليص مراكزهم الطويلة في العملة الأمريكية.
تساهم البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة في الحد من تعافي الدولار. فقد أظهر مؤشر أسعار المنتجين (PPI) الصادر يوم الثلاثاء زيادة أقل من المتوقع في مارس، مما يشير إلى استمرار السيطرة على الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة. هذه النتائج تقلل من احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي بتشديد سياسته النقدية قريباً.
نتيجة لذلك، انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما أثر سلباً على جاذبية الدولار الأمريكي ودعم العملات المرتبطة بأصول المخاطرة، منها الدولار النيوزيلندي.
في نيوزيلندا، تتابع الأسواق تصريحات مسؤولي بنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ)، التي لم تقدم مؤشرات واضحة حول مسار السياسة النقدية المستقبلية. ويترقب المستثمرون البيانات الاقتصادية القادمة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، لا سيما الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول في الصين المقرر صدوره يوم الخميس، والذي قد يؤثر على معنويات الأسواق وآفاق الدولار النيوزيلندي.




