قال ألبرتو مسالم، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، إن البنك المركزي الأمريكي سيحتاج على الأرجح إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا لكبح التضخم المرتفع الناجم عن قوة الطلب وصدمات أسعار السلع الأولية التي امتدت آثارها إلى ما هو أبعد من النفط.
وأضاف مسالم في مقابلة مع رويترز أن التحرك المبكر لتشديد السياسة النقدية أفضل من الانتظار، مشيرًا إلى أن استمرار قوى الطلب وعوامل العرض المتكررة يسهم في إبقاء مخاطر التضخم مرتفعة.
وأوضح أن من دون مزيد من التشديد، من المرجح أن يبقى التضخم أعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ 2% خلال 18 شهرًا، مؤكدًا ضرورة فرض قيود ذات مغزى على التضخم لتحقيق الهدف خلال نحو عام ونصف.
تحديات التضخم وقوى السوق
أشار مسالم إلى أن التضخم الأساسي يسجل مستوى أعلى بنحو نقطة مئوية من الهدف، ويتحرك في الاتجاه الخاطئ، مع عدم تحقق تقدم كبير في خفضه مؤخرًا.
ورغم تأثير صدمات العرض مثل ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأولية، فإن الإنفاق المحلي والنمو في الولايات المتحدة لا يزالان مرنين، مما يشكل تحديًا إضافيًا للاحتياطي الفيدرالي في مواجهة التضخم.
وأكد أن سوق العمل ليس مصدرًا للتضخم، وأنه لا يرى ضرورة لإبطاء سوق العمل لتحقيق هدف التضخم، مشيرًا إلى استقرار سوق الوظائف وقربها من مستوى التوظيف الكامل.
كما أشار إلى أن الشركات تواجه ارتفاعات حادة في تكاليف المدخلات غير المتعلقة بالعمالة، مما يدفعها للتخطيط لرفع أسعار البيع، معتبراً التضخم المشكلة الرئيسية التي تواجهها الولايات المتحدة في الوقت الحالي.




