شهد سعر الذهب تعافيًا طفيفًا بعد انخفاضه الحاد إلى أدنى مستوياته خلال 13 أسبوعًا، حيث يحاول زوج الذهب/الدولار XAU/USD الاستفادة من موجة بيع قوية في الأسهم وعوائد السندات العالمية. إلا أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط يواصلان الضغط على المعدن النفيس، مما يثير مخاوف تضخمية تؤثر على تحركاته.
كسر الذهب مستوى الدعم الرئيسي عند 4066 دولارًا يوم أمس، مما يؤكد استمرار الاتجاه الهبوطي على المدى القريب، مع احتمال تسارع هذا الزخم في حال كسر مستوى 3886 دولارًا. في مصر، انخفض سعر الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا، متأثرًا باستقرار زوج الدولار الأمريكي/الجنيه المصري عند مستويات قياسية، مع خروج تدفقات الأموال الساخنة من السندات المحلية.
تتصاعد المخاوف الجيوسياسية بعد هجمات بطائرات مسيرة على منشآت نفطية سعودية، وتصاعد الأعمال العدائية في اليمن، إضافة إلى تحركات عسكرية محتملة ضد إيران. هذه الأحداث تدفع أسعار النفط للارتفاع المستمر، مما يزيد من الضغوط التضخمية العالمية ويؤثر سلبًا على أسعار الذهب الذي لا يقدم عوائد.
تأثير أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية على الذهب
ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قريبة من ما قبل الحرب، مصحوبًا بعلاوات مخاطر مرتفعة وتكاليف شحن باهظة، يزيد من تكلفة الطاقة ويعزز التضخم العالمي. هذا السيناريو يدفع البنوك المركزية إلى تشديد السياسات النقدية ورفع الفائدة، مما يقوي الدولار الأمريكي ويضغط على الذهب.
في ظل هذه الظروف، يظل الذهب تحت ضغط هبوطي مع وجود آمال ضعيفة في تعافيه فوق مستوى المقاومة 4235 دولارًا. يعتمد تحسن سعر الذهب بشكل كبير على تهدئة التوترات في الشرق الأوسط واستقرار إمدادات النفط، وهو ما سيقلل من علاوات المخاطر وتكاليف الشحن المرتفعة.




