تصاعد أزمة الديزل وواشنطن تضغط على أوروبا لسحب احتياطيات الوقود

تصاعد أزمة الديزل وواشنطن تضغط على أوروبا لسحب احتياطيات الوقود

تشهد أسواق الديزل العالمية تصاعدًا في أزمة الإمدادات نتيجة تراجع قدرات التكرير واضطراب تدفقات الوقود، مما دفع الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغوط على دول أوروبية مثل ألمانيا وفرنسا لسحب كميات من احتياطياتها الاستراتيجية. الهدف من هذه الخطوة هو تهدئة الأسعار وتخفيف النقص الحاد في الوقود.

وفقًا لتقارير، طلبت واشنطن من الاتحاد الأوروبي طرح ما يصل إلى 120 مليون برميل من احتياطيات الديزل خلال الأشهر الستة المقبلة، مع تحذير ضمني بإمكانية تقييد صادرات الديزل الأمريكية إلى أوروبا في حال عدم الاستجابة.

تأتي هذه التحركات في ظل استمرار تدفق النفط الخام من الخليج، لكن المشكلة تكمن في قدرة المصافي على تحويل النفط إلى وقود جاهز، خاصة مع تعطل بعض طاقات التكرير في الشرق الأوسط وروسيا. كما زادت القيود على الصادرات من حدة التوتر، حيث مددت روسيا قيود تصدير الديزل، وعلقت المصافي الصينية صادرات الوقود خلال أكتوبر لإعادة بناء مخزوناتها.

يهدد هذا التقلص في المعروض بزيادة تكاليف النقل والزراعة والصناعة، مما قد ينعكس على أسعار السلع والغذاء تدريجيًا. وتراقب البنوك المركزية احتمال انتقال ارتفاع أسعار الوقود إلى التضخم الأساسي والأجور وتوقعات الأسعار، حيث أشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن ارتفاع هوامش أرباح التكرير ساهم في زيادة ضغوط التضخم المرتبطة بالطاقة.

رغم أن الإفراج عن الاحتياطيات قد يضيف كميات من الوقود إلى السوق ويخفف الضغوط مؤقتًا، إلا أنه لا يعالج المشكلة الأساسية المتمثلة في نقص قدرات التكرير واضطراب الإمدادات. كما تواجه الدول الأوروبية معضلة بين استخدام مخزوناتها الآن أو الاحتفاظ بها لمواجهة أي تصعيد جديد في التوترات الدولية.

تتحول الأزمة إلى خلاف حول أمن الطاقة بين واشنطن وأوروبا، في وقت تزداد فيه حساسية أسعار الديزل مع اقتراب الانتخابات الأمريكية في نوفمبر المقبل.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.