سحب المستثمرون الأجانب 26.3 مليار دولار من أسهم وسندات الأسواق الناشئة خلال سبتمبر، في أول تدفقات شهرية خارجة منذ يونيو، نتيجة تشديد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لسياساته المالية ورفع عوائد السندات والدولار، وفقًا لتقرير معهد التمويل الدولي.
وشهد قطاع الدخل الثابت في الأسواق الناشئة خروج 7 مليارات دولار من المستثمرين غير المقيمين، وهي أول صافي تدفقات خارجة منذ مارس، حين تسبب تصاعد الصراع في الشرق الأوسط في اضطراب الأسواق العالمية.
تعرضت الأسواق الناشئة لضغوط متزايدة بعدما رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023، مع استمرار القلق من التضخم، مما أدى إلى ارتفاع حاد في عوائد سندات الخزانة الأمريكية وصعود الدولار، ودفع المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأصول ذات المخاطر الأعلى.
أوضح التقرير أن الضغوط تصاعدت في النصف الثاني من الشهر مع تحول صناديق السندات المقومة بالعملات الصعبة إلى تسجيل تدفقات خارجة، واتساع فروق العائد على ائتمان الأسواق الناشئة المقوم بالدولار.
وأشار التقرير إلى أن استمرار سياسة التشديد النقدي بقيادة الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب رفع أسعار الفائدة في اليابان وتشديد السياسات في الاقتصادات المتقدمة، يرفع من صعوبة تحقيق عوائد مغرية في الأسواق الناشئة خلال الربع الرابع من العام.
على صعيد الأسهم، أدى البيع الأجنبي المكثف للأسهم الكورية الجنوبية إلى خروج 19.2 مليار دولار من أسهم الأسواق الناشئة في سبتمبر، مع استمرار عمليات البيع طوال العام وذروتها بعد ارتفاع مؤشر كوسبي بنسبة 62% هذا العام.
تزامن هذا التراجع مع تباطؤ موجة صعود أسهم التكنولوجيا المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، مما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح من أسهم شركات الرقائق والتكنولوجيا ذات التقييمات المرتفعة.
وعلى الرغم من التدفقات الخارجة في سبتمبر، لا تزال فئة الدخل الثابت قد حققت تدفقات داخلية بقيمة 246 مليار دولار منذ بداية العام، بينما بلغت التدفقات الخارجة من الأسهم 113.9 مليار دولار، مقارنة مع 27.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، مع استثناء الصين التي قلصت من حجم التدفقات الخارجة.




