أشار بنك إتش إس بي سي إلى أن أسواق السلع الأساسية تواجه حالة من الضغط الشديد قد تتصاعد إذا استمر الإغلاق شبه التام لمضيق هرمز، ما قد يدفع بعض الأسواق إلى نقاط تحول حرجة. جاء ذلك في تقرير صدر أمس عن فريق التحليل بقيادة بول بلوكسهام.
وأوضح التقرير أن استمرار تعطيل حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي يؤدي إلى تراجع المخزونات بشكل متزايد، مما يزيد من احتمالية بلوغ الأسواق نقاط تحول حرجة، رغم صعوبة تحديد التوقيت الدقيق لهذه المرحلة.
وكانت أسعار المواد الخام قد وصلت إلى مستويات قياسية منتصف مايو الماضي، قبل أن تتراجع جزئياً نتيجة جهود الولايات المتحدة لتوسيع الهدنة في نزاعها مع إيران، الأمر الذي قد يسهم في إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الصراع.
عوامل مؤثرة في ارتفاع أسعار السلع الأساسية
أشار البنك إلى أن العوامل الداعمة للسلع الأساسية لا تقتصر على التوترات في الشرق الأوسط، بل تشمل أيضاً زيادة الطلب على المعادن الأساسية مثل النحاس، إضافة إلى اقتراب ظاهرة “إل نينيو” المناخية التي قد تؤثر سلباً على إمدادات المحاصيل الزراعية.
وذكر المحللون أن دورة السلع الأساسية العالمية تمر بمرحلة “سوق صاعدة بقوة هائلة”، لكنها تختلف عن الدورات السابقة بسبب اعتمادها على اضطرابات الإمدادات، حيث وصفوها بأنها “ضغوط هائلة” بدلاً من دورة تقليدية.
مخاوف من نقص الإمدادات وارتفاعات سعرية
حذر التقرير من أن استمرار الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز قد يؤدي إلى انخفاض مخزونات النفط إلى مستويات تشغيلية حرجة، مما يفاقم ارتفاعات الأسعار بشكل غير منتظم ويؤدي إلى نقص حقيقي في الإمدادات. ويُذكر أن المضيق ينقل نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم خلال الأوقات العادية.
وتداول خام برنت القياسي العالمي قرب مستوى 94 دولاراً للبرميل بعد تراجع محدود، وهو رقم أقل بكثير من ذروة تجاوزت 126 دولاراً للبرميل خلال فترة النزاع مع إيران.
في أسواق المعادن، بلغ الألمنيوم أعلى سعر له خلال أربع سنوات، فيما وصل سعر النحاس إلى 13976 دولاراً للطن، مرتفعاً بنحو 13% منذ بداية العام الجاري.
أوضح المحللون أن الطلب الهيكلي على الألمنيوم لا يزال إيجابياً، إلا أن ارتفاع الأسعار مؤخراً يعود جزئياً إلى الأضرار التي أصابت سعة صهر الألمنيوم في الشرق الأوسط. كما عزوا ارتفاع أسعار النحاس بشكل رئيسي إلى قوة الطلب.




