تواجه إيران تراجعاً ملحوظاً في نفوذها على أسواق النفط العالمية، مع استمرار تدفق النفط الخليجي بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية. يأتي ذلك في ظل محاولات طهران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن الدعم الأمريكي لدول الخليج يضمن مرور كميات كبيرة من النفط الخام عبر المضيق.
منذ يوليو، منعت القوات البحرية الأمريكية شحن النفط الإيراني عبر الخليج العربي، بينما ساعدت واشنطن دول الخليج على تمرير نحو خمسة ملايين برميل يومياً عبر مضيق هرمز خلال آخر 28 يوماً، دون أن تشمل هذه الكميات النفط الإيراني بشكل ملحوظ.
تُظهر البيانات أن هذه الكميات تمثل أكثر من 40% من تدفقات النفط التي كانت سائدة قبل اندلاع النزاع، مما ساهم في إبقاء أسعار النفط الخام العالمية دون مستوى 100 دولار للبرميل، مدعومةً بتقليل الصين وارداتها واعتمادها على احتياطياتها المحلية.
هذا الوضع أضعف قدرة إيران على استخدام مضيق هرمز لإحداث صدمة اقتصادية عالمية، كما أن الحصار الأمريكي لم ينجح في إجبار إيران على تغيير سلوكها أو إعادة فتح الممر المائي.
في الداخل الإيراني، تتصاعد الضغوط الاقتصادية مع تراجع قيمة الريال وارتفاع معدلات التضخم، إضافة إلى نقص الوقود، ما أدى إلى انخفاض حجم التجارة الخارجية بنسبة تتراوح بين 25% و35%.
على الرغم من استمرار الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط والمنشآت الأمريكية، إلا أن طهران تجنبت شن ضربات واسعة النطاق على السعودية والإمارات، في حين امتنعت الولايات المتحدة عن استهداف المدن الإيرانية الكبرى.
تواجه إيران خياراً صعباً مع اقتراب نهاية المهلة التي قدرتها بخمسة أشهر لتحمل الضغوط الاقتصادية، بين العودة إلى طاولة المفاوضات أو التصعيد العسكري، مع احتمال تعقيد هذه الحسابات بسبب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر المقبل.



