شهدت سوق الأسهم السعودية تراجعاً في مستهل تعاملات اليوم الخميس، مع استمرار الضغوط على مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” الذي انخفض بنحو 0.5% مسجلاً 10803 نقاط. جاء هذا التراجع وسط ترقب المستثمرين لتطورات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة ونتائج الشركات للربع الثاني من العام.
تأثرت السوق بشكل خاص بتراجع أسهم قيادية مثل “أرامكو” و”البنك الأهلي”، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلنت القيادة المركزية الأميركية عن جولة إضافية من الضربات ضد إيران بهدف تقويض قدراتها العسكرية في مضيق هرمز.
وعكست أسعار النفط هذه التطورات بتقلبات حادة، إذ شهد خام برنت ارتفاعاً تجاوز 5% خلال جلسة الأربعاء، متجاوزاً مستوى 80 دولاراً للبرميل لفترة وجيزة قبل أن يتراجع إلى مستويات أدنى بعد تصريحات سياسية متعلقة بالتفاوض مع إيران.
تداولات حذرة وترقب لنتائج الشركات
أشار محللون إلى أن السوق السعودية تتسم بالحذر في ظل هذه الأجواء الجيوسياسية، مع انتظار نتائج الشركات للربع الثاني لتقييم مدى تأثير الأوضاع على الأداء المالي. كما ساهم قطاع الطاقة في الحد من التراجع، بينما بقيت معظم القطاعات الأخرى تحت ضغط.
وأكد المحللون على أهمية وجود محفزات طويلة الأجل لتعزيز السوق، مثل رفع سقف ملكية المستثمرين الأجانب، إلى جانب توقعات صندوق النقد الدولي التي تشير إلى نمو اقتصادي مستقبلي يدعم جاذبية السوق، خصوصاً في قطاعات البنوك والتصنيع.
نهج دفاعي للمستثمرين وسط تصعيد التوترات
تبنى المستثمرون نهجاً دفاعياً في ظل تجدد التصعيد العسكري، مع تمديد فترة إعادة تقييم الأسواق والابتعاد عن القطاعات الأكثر تأثراً بالتوترات. ورغم الاستقرار النسبي لمؤشر تاسي خلال الأسبوع، إلا أن الحذر مستمر بانتظار تطبيق أي تهدئة سياسية على أرض الواقع.
كما لفت المحللون إلى أن ارتفاع أسعار النفط لن يوفر دعماً مستداماً للسوق ما لم يستقر عند مستوياته الحالية لفترة أطول، مشيرين إلى أن تماسك السوق السعودي وسرعة ارتداده بعد التراجعات يعكسان الثقة في أساسيات الاقتصاد والشركات المدرجة، مع ترقب نتائج الربع الثاني لتحديد الاتجاه القادم.





