تراجع اليورو مع تفاقم المخاوف السياسية والمالية في أوروبا

تراجع اليورو مع تفاقم المخاوف السياسية والمالية في أوروبا

واصل اليورو تراجعه مقابل الدولار الأمريكي يوم الثلاثاء، متأثرًا بحالة عدم اليقين السياسي وتزايد المخاوف من انتقال عدوى الديون في منطقة اليورو. لم تستطع بيانات طلبات المصانع الألمانية أن تدعم العملة الأوروبية، مما دفع زوج اليورو مقابل الدولار إلى الاقتراب من مستوى 1.1200 بعد محاولة تعافٍ محدودة.

أظهرت بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الألماني تراجع الطلبات الجديدة على المنتجات المصنعة بنسبة 10.6% في أغسطس، بعد ارتفاع طفيف في يوليو. ويُعزى الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مبيعات معدات النقل مثل الطائرات والسفن والقطارات، التي هبطت بنسبة 61% على أساس معدل موسمياً.

تأثير المخاوف السياسية والمالية على اليورو

تتصاعد المخاوف بشأن المالية العامة في أوروبا، مع اتساع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية إلى مستويات غير مسبوقة منذ الأزمة المالية عام 2009. وتواجه فرنسا حالة من الجمود السياسي التي تعيق تنفيذ خطط ادخار كبيرة حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة، بينما أعلنت إسبانيا عن انتخابات مبكرة في نوفمبر المقبل، ما يزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.

بالإضافة إلى ذلك، يعاني اليورو من ضغوط بسبب تراجع أسعار النفط من أعلى مستوياتها، رغم أن الأسعار لا تزال مرتفعة مقارنة بأدنى مستويات أغسطس. ويظل البنك المركزي الأوروبي في موقف صعب بين الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية لمكافحة التضخم المرتفع، والخوف من أن يؤدي ذلك إلى زيادة عمليات بيع السندات الحكومية.

في المقابل، يستمر الدولار الأمريكي في الاستفادة من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، رغم تباطؤ النشاط التجاري في القطاع الخدمي، مما يعزز من قوة الدولار مقابل اليورو في ظل هذه الظروف المتقلبة.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.