شهد المعروض النقدي الواسع في مصر تراجعاً بنسبة 0.4% في يونيو إلى 15.26 تريليون جنيه، وهو أول تراجع منذ 9 سنوات، وفق بيانات البنك المركزي المصري. لكن ارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار أدى إلى خفض القيمة المحاسبية للودائع الدولارية، مما يجعل تفسير انخفاض السيولة أكثر تعقيداً.
ارتفعت الودائع الأجنبية بنسبة 1.2% إلى 66.24 مليار دولار، والودائع المحلية بالجنيه بنسبة 1.7% إلى 10.35 تريليون جنيه. إلا أن انخفاض سعر الدولار من 52.33 إلى 49.28 جنيه خفّض القيمة المسجلة للودائع الأجنبية عند تحويلها إلى الجنيه، مما ساهم في تراجع المؤشر محاسبياً.
يرى بعض المصرفيين أن التراجع يعكس نجاح السياسة النقدية المتشددة للبنك المركزي في كبح السيولة والضغوط التضخمية، وقد يفتح المجال أمام خفض سعر الفائدة مستقبلاً. ومع ذلك، فإن قراءة مكونات السيولة توضح أن الانخفاض لا يعكس سحباً فعلياً للودائع، بل هو انعكاس لتحركات سعر الصرف.
يُذكر أن البنك المركزي لا يستهدف مستوى محدداً للمعروض النقدي الواسع “M2″، بل يركز على استهداف التضخم باستخدام أسعار الفائدة وأدوات إدارة السيولة. كما أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير في يوليو وسط استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة وعدم اليقين الجيوسياسي.




