يواجه الذهب بعض عمليات الشراء عند الانخفاض بعد افتتاح السوق بفجوة هبوطية، لكنه يفتقر إلى زخم قوي للاستمرار في الارتفاع. وتدعم التوترات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران الدولار الأمريكي بشكل معتدل، ما يؤثر سلبًا على المعدن النفيس.
يبدو أن الذهب (زوج الذهب/الدولار XAU/USD) يحاول البناء على انتعاشه الجزئي خلال الجلسة من منطقة 4737-4738 دولار، وهو أدنى مستوى له خلال أسبوع تم تسجيله في وقت سابق يوم الاثنين، ويتداول حاليًا قرب 4800 دولار مع اقتراب بدء الجلسة الأوروبية. في المقابل، يتراجع الدولار الأمريكي (USD) من أعلى مستوياته خلال أسبوع، بعدما توقف عن التعافي من أدنى مستوى سجله منذ ما يقرب من شهرين يوم الجمعة الماضي. ويُعد هذا التراجع عاملًا رئيسيًا يدعم الذهب.
مع ذلك، أدت الزيادة في أسعار النفط الخام خلال اليوم إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم، مما رفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل معتدل، وهو ما قد يحد من ارتفاع الذهب الذي لا يدر عوائد.
تأثير التوترات الأمريكية الإيرانية
يخفف التوتر الحالي بين واشنطن وطهران حول مضيق هرمز من التوقعات بإمكانية عقد مزيد من محادثات السلام قبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار في 22 أبريل. فقد قامت البحرية الأمريكية بمصادرة سفينة شحن إيرانية في خليج عمان ضمن حصارها، ما اعتبرته إيران خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، وأدى إلى إغلاق الممر المائي الاستراتيجي مرة أخرى بعد أن كان مفتوحًا لفترة وجيزة عقب هدنة استمرت 10 أيام بين إسرائيل وحزب الله اللبناني.
في الوقت ذاته، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية حتى يتم التوصل إلى اتفاق سلام. وأعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس سيقود وفدًا جديدًا لجولة ثانية من المحادثات لإنهاء النزاع مع إيران، بينما أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بأن طهران لن تشارك طالما استمر الحصار الأمريكي. هذا الوضع يقلل من فرص التوصل لاتفاق سلام قبل انتهاء وقف إطلاق النار الحالي، ما يعزز توجهات النفور من المخاطر عالميًا ويدعم مكانة الدولار كعملة احتياطية.
تأثير السياسة النقدية الأمريكية على الذهب والدولار
على الرغم من ذلك، يتجنب المستثمرون اتخاذ مواقف عدوانية تجاه الدولار الأمريكي بسبب تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. وتشير أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME إلى احتمال يقارب 40% لخفض الفائدة بحلول نهاية العام، مما يحد من فرص ارتفاع الدولار ويشكل عامل دعم للذهب.
مع ذلك، يفتقر الذهب إلى عمليات شراء مستمرة، مما يستدعي الحذر قبل اتخاذ مراكز جديدة لاستئناف الصعود من أدنى مستوياته في مارس حول 4100 دولار. ولا توجد بيانات اقتصادية أمريكية مهمة متوقعة في الوقت الراهن، ما يجعل تحركات الدولار والذهب مرتبطة بالتطورات المتعلقة بالملف الأمريكي-الإيراني.
التحليل الفني لزوج الذهب/الدولار
يكافح زوج الذهب/الدولار XAU/USD للاستفادة من الارتفاع الحالي فوق المتوسط المتحرك البسيط لمدة 100 ساعة، والمحدد عند 4800 دولار، حيث يواجه صعوبة في تحقيق قبول مستدام فوق هذا المستوى. ويشير مؤشر القوة النسبية (RSI) عند حوالي 44 إلى تراجع الزخم الصعودي، بينما يبقى مؤشر تباعد وتقارب المتوسطات المتحركة (MACD) في المنطقة السلبية، مع وجود خط أدنى من خط الإشارة وعمود سلبي في المدرج التكراري.
يُعتبر المتوسط المتحرك البسيط عند 4805.60 دولار المقاومة الرئيسية التي يجب تجاوزها بشكل مستمر لتخفيف الضغط الهبوطي الحالي وفتح المجال أمام تعافٍ أقوى. طالما بقي سعر الذهب دون هذا الحاجز، فمن المتوقع أن تواجه أي ارتفاعات مقاومة بيع، مما يقلل من فرص حدوث انعكاس صعودي مستدام.




