شهد الدولار الأمريكي استقرارًا بعد خسائر مقابل العملات الرئيسية، مع تراجع توقعات رفع سعر الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي. يترقب المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أغسطس، الذي يتضمن بيانات البطالة وتضخم الأجور، لتحديد توجهات السياسة النقدية المقبلة.
تسببت تصريحات محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر بنبرة أكثر حذراً في تراجع الدولار، إذ أشار إلى احتمالية الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير في سبتمبر إذا استمر التضخم في الانخفاض، مع إبقاء خيار الرفع قائمًا في حال جاءت البيانات قوية.
انخفضت احتمالية رفع الفائدة في الاجتماع المقبل إلى 50% وفق أداة FedWatch من CME، مقارنة بنحو 63% سابقاً خلال الأسبوع.
توقعات تقرير الوظائف وتأثيره على الدولار
من المتوقع أن يرتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 56 ألف في أغسطس، بعد انخفاض غير متوقع في يوليو، مع ثبات معدل البطالة عند 4.1%. ومع ذلك، تشير تحليلات TD Securities إلى أن تقرير الوظائف القوي وحده قد لا يكون كافياً لدفع الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة في سبتمبر، حيث يظل التضخم العامل الحاسم.
تتوقع TD رد فعل محدودًا من الدولار حتى في حال تجاوزت بيانات الوظائف التوقعات، مع احتمال ارتفاع الدولار بنسبة 0.2% فقط في اليوم التالي للإعلان.
في الأسواق الأخرى، تعافى زوج الدولار/ين بعد تراجع حاد، فيما ارتفع الذهب فوق 4500 دولار قبل أن يصحح هبوطًا. كما شهد اليورو والجنيه الإسترليني ارتفاعات طفيفة مدعومة بتصريحات تميل للتشديد من كبار المسؤولين في البنوك المركزية.
تصريحات بنك إنجلترا وتأثيرها على الجنيه الإسترليني
أشار كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا إلى احتمال رفع سعر الفائدة إلى 4%، مع تحذير من ضغوط تضخمية متزايدة، لكنه قلل من احتمالات تشديد طويل الأمد. هذه التصريحات دعمت الجنيه الإسترليني، لكنها خففت من توقعات دورة رفع أسعار الفائدة العدوانية.




