شهد الجنيه الإسترليني تراجعاً أمام الدولار الأمريكي يوم الأربعاء، فيما هبط اليورو إلى أدنى مستوياته أمام الجنيه الإسترليني خلال 16 شهراً، وسط تأثيرات مستمرة لارتفاع أسعار النفط والمخاوف المالية في منطقة اليورو.
انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.29% ليصل إلى 1.3239 دولار، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.56% إلى 1.1197 دولار. كما هبط زوج اليورو مقابل الجنيه الإسترليني إلى 0.8459، مسجلاً أدنى مستوى عند 0.8448.
تأتي هذه التحركات في ظل تقلبات أسعار النفط، حيث شهد خام برنت هبوطاً مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل قبل أن يتعافى إثر تصعيد التوترات في مضيق هرمز. ويُعد ارتفاع أسعار الطاقة عاملاً رئيسياً في تثبيت الدولار الأمريكي، مما يحد من تعافي العملات الأخرى.
تتزامن هذه التطورات مع ترقب الأسواق صدور محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر، والتي قد تعطي مؤشرات على توجهات السياسة النقدية المستقبلية، خاصة في ظل توقعات برفع إضافي لأسعار الفائدة خلال العام الجاري.
على الصعيد الأوروبي، تواجه العملة الموحدة ضغوطاً إضافية من المخاوف المالية في فرنسا، حيث تتفاقم أزمة السندات الحكومية بسبب إخفاق الحكومة في تحقيق أهداف العجز المالي وتعثر السياسات، إلى جانب حالة عدم اليقين السياسية قبيل الانتخابات الرئاسية القادمة.
تُظهر مقايضات أسعار الفائدة توقعات بتقليص عدد الزيادات المستقبلية في أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي، مما يعكس حالة الحذر بين المستثمرين تجاه الآفاق الاقتصادية في المنطقة.
في المجمل، يبقى مؤشر الدولار مرتفعاً مع ميل المخاطر نحو الارتفاع، بينما يحتاج اليورو والجنيه الإسترليني إلى تحسن في الأوضاع الاقتصادية والسياسية الأوروبية، بالإضافة إلى استقرار أسعار الطاقة، لتحقيق انتعاش مستدام أمام الدولار.




