شهد معدل التضخم السنوي في السعودية تباطؤاً خلال شهر أبريل 2026، رغم الضغوط العالمية الناتجة عن الصراع في إيران وتأثيره على إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد. وأظهرت البيانات الرسمية أن التضخم انخفض إلى 1.7% مقارنة بنفس الشهر من العام السابق.
سجلت مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود، التي تعد ثاني أكبر المجموعات الاستهلاكية تأثيراً على التضخم، نمواً أبطأ على أساس سنوي مقارنة بشهر مارس، مع استقرار إيجارات السكن الفعلية للشهر الثاني على التوالي.
تأتي هذه الأرقام في ظل اتجاه عالمي يشهد تسارعاً في معدلات التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة منذ بداية الصراع في 28 فبراير. وعلى الرغم من ذلك، ساهمت زيادة الإنفاق الحكومي على الدعم في الربع الأول من العام في الحد من ارتفاع تكاليف الوقود، رغم ارتفاع أسعار النفط الناتج عن تراجع الإمدادات العالمية وتعليق الملاحة عبر مضيق هرمز.
إجراءات لتعزيز المعروض السكني
ارتفعت أسعار النقل بنسبة 1% على أساس سنوي، بمعدل أقل من مارس، مما ساعد على كبح تسارع التضخم العام. كما واصلت الحكومة السعودية جهودها لزيادة المعروض السكني والتقليل من ضغوط ارتفاع الإيجارات، حيث اعتمدت اللائحة التنفيذية لفرض رسوم سنوية على العقارات الشاغرة، بهدف تشجيع الملاك على طرح وحداتهم في السوق وتحقيق توازن بين العرض والطلب.
على المستوى الشهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.2% مقارنة بشهر مارس، نتيجة لزيادة أسعار الأغذية والمشروبات والسكن والطاقة. في المقابل، ساهم استقرار أسعار النقل وتراجع بعض بنود الأثاث والملابس في الحد من تسارع التضخم، مما حافظ على معدلات معتدلة مقارنة بالأسواق الإقليمية والعالمية.
من جهة أخرى، شهدت أسعار الأغذية والمشروبات، التي تشكل أكبر وزن في سلة المستهلكين، تسارعاً في النمو إلى 0.6% خلال أبريل مقارنة بـ 0.3% في مارس، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الأغذية.




