شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا للجلسة الرابعة على التوالي، حيث انخفض سعر برنت إلى 101.71 دولار للبرميل، في ظل استمرار الهجمات والاضطرابات في مضيق هرمز والبحر الأحمر. يعكس هذا التراجع توجه السوق إلى تقييم كمية النفط التي تصل فعليًا إلى المشترين بدلاً من الاعتماد فقط على حجم التصعيد العسكري.
رغم اضطراب الملاحة، تستمر تدفقات النفط عبر مسارات بديلة بمستويات أعلى من المتوقع، مما ساهم في تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية. فقد بلغ متوسط تدفقات نفط الشرق الأوسط نحو 17.1 مليون برميل يوميًا خلال الأيام العشرة الماضية، وهو أعلى من التقديرات التي توقعتها الأسواق.
كما ساهمت السعودية في تخفيف أثر الاضطرابات من خلال زيادة صادراتها إلى أكثر من 4 ملايين برميل يوميًا خلال سبتمبر، مقارنة بـ2.4 مليون برميل في أغسطس، واستخدام مسارات شحن بديلة لتعويض توقف التحميل في بعض الموانئ.
تأثير العوامل الجيوسياسية واللوجستية على الأسعار
تظهر إشارات إلى احتمال التهدئة السياسية، مع احتمالية استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وتحركات صينية للحد من الهجمات الحوثية، مما قد يؤدي إلى مزيد من انخفاض علاوة المخاطر في أسعار النفط.
مع ذلك، تواجه أسعار النفط تحديات من ارتفاع تكاليف النقل ونقص الناقلات واضطرابات في قطاع التكرير، حيث تجاوزت أسعار تأجير بعض الناقلات العملاقة مليون دولار يوميًا، ويتوقع انخفاض طاقة التكرير الأميركية بنحو 371 ألف برميل يوميًا.
في المجمل، يتوازن سوق النفط بين مخاطر الإمدادات المرتفعة جراء الحرب، واستمرار وصول البراميل إلى الأسواق عبر مسارات بديلة، مما يخفف الضغط على الأسعار. وأي تعطل جديد قد يعيد رفع علاوة المخاطر بسرعة.




