أكد جيمي سو، كبير مسؤولي الأمن في منصة بينانس، أن الحواسيب الكمومية المتاحة حالياً لا تمتلك القدرة اللازمة لاختراق أنظمة التشفير التي تحمي الأصول الرقمية الرئيسية مثل البيتكوين وإيثيريوم. ومع ذلك، شدد على أهمية استعداد قطاع العملات الرقمية لمواجهة التهديدات المحتملة مع تطور هذه التكنولوجيا في المستقبل.
وأوضح سو أن الحواسيب الكمومية الحالية تفتقر إلى الحجم والموثوقية اللازمتين لتنفيذ هجمات فعالة على التشفير المستخدم في شبكات الأصول الرقمية، مما يعني أن البيتكوين لا يواجه خطراً مباشراً في الوقت الراهن. لكن التقدم المستقبلي في هذا المجال يستدعي اتخاذ إجراءات استباقية.
الاستعداد لمواجهة التهديد الكمومي المستقبلي
تشير تقديرات جوجل إلى أن تنفيذ هجمات مستقبلية على أنظمة التشفير ذات 256 بت قد يتطلب أقل من 500 ألف كيوبت فعلي، وهي الوحدة الأساسية في الحوسبة الكمومية. وبناءً على ذلك، أنهى المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا تطوير ثلاثة معايير للتشفير ما بعد الحوسبة الكمومية، مع توصية ببدء الانتقال إلى أنظمة أكثر مقاومة لهذه الهجمات.
كما تعهدت شركات في صناعة البيتكوين بتخصيص 15 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات لدعم أبحاث الأمن والحوسبة الكمومية، بهدف تطوير حلول تحمي البنية التحتية للأصول الرقمية من المخاطر المستقبلية.
وفي إطار جهوده الأمنية، تخطط بينانس لإطلاق خزائن آمنة كمومياً خلال العام الحالي، بالإضافة إلى توفير مصادقة حسابات متوافقة مع متطلبات التشفير ما بعد الكم بالتزامن مع إطلاق الشبكة الرئيسية في عام 2027.
توضح هذه التحركات أن التهديد الحقيقي للحوسبة الكمومية على البيتكوين مرتبط بتطور التكنولوجيا مستقبلاً، مما يحتم على قطاع العملات الرقمية التركيز على تطوير معايير أمنية جديدة قبل وصول الحواسيب الكمومية إلى مستوى يمكنها من تهديد أنظمة التشفير الحالية.




