أعلن بنك إنجلترا عن قراره برفع أسعار الفائدة يوم الخميس 5 نوفمبر، في أول زيادة منذ أغسطس 2023، وسط تصاعد الضغوط التضخمية التي تعزى إلى ارتفاع تكاليف الطاقة واستمرار الحرب في إيران. ويهدف البنك من خلال هذه الخطوة إلى منع انتقال ارتفاع الأسعار إلى الأجور وتكاليف الخدمات.
جاء هذا القرار بعد أن سجلت معدلات التضخم في بريطانيا ارتفاعًا بنسبة 3.5% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في سبتمبر، متجاوزة توقعات البنك التي كانت عند 3%. كما حذر البنك من احتمال تجاوز التضخم مستوى 4% مطلع العام المقبل مع استمرار تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.
يحرص بنك إنجلترا على تفادي تكرار أخطاء موجة التضخم السابقة، حيث يرى محافظ البنك أندرو بيلي أن انتظار أدلة قاطعة على انتقال التضخم إلى الأجور والأسعار قد يؤدي إلى تأخر التدخل وصعوبة إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.
انقسام في لجنة السياسة النقدية وتوقعات مستقبلية
أظهر استطلاع آراء اقتصاديين أن سبعة أعضاء في لجنة السياسة النقدية يؤيدون رفع سعر الفائدة، مقابل معارضتين، حيث يستند المعارضان إلى وجود طاقة إنتاجية فائضة في الاقتصاد. بينما يدفع الأعضاء الأكثر تشددًا نحو تحرك مبكر لاحتواء التضخم.
ورغم رفع الفائدة، لا يعني ذلك موافقة البنك على المسار الذي تسعره الأسواق، والذي يتضمن عدة زيادات إضافية خلال 2027 قد ترفع المعدل إلى ما بين 4.75% و5%. ومن المتوقع أن يحاول البنك تهدئة هذه التوقعات، مع التأكيد على أن القرارات المقبلة ستعتمد على تطورات التضخم والنشاط الاقتصادي.
تترقب الأسواق تصريحات محافظ البنك ومحاضر الاجتماع والتوقعات الاقتصادية الجديدة، بالإضافة إلى تقييم البنك للميزانية الحكومية الأخيرة التي تضمنت دعمًا محدودًا للأسر وسائقي المركبات في مواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة.
سيتم إعلان القرار عند الساعة 12:00 ظهرًا بتوقيت غرينتش، يعقبه مؤتمر صحفي لمحافظ البنك عند 12:30، حيث ستوضح رسالة البنك ما إذا كانت زيادة نوفمبر بداية موجة تشديد جديدة أم تحركًا محدودًا لاحتواء التضخم دون التزام بمزيد من الزيادات.




