تتقدم باكستان بشكل أسرع من التوقعات في تبني تقنيات العملات المشفرة، مما يعكس تحولًا استراتيجيًا في توجهات الاقتصاد الرقمي للدولة. وأوضح تشانغبينغ تشاو، الرئيس التنفيذي السابق لشركة باينانس، أن باكستان تبني قواعد متينة لتصبح مركزًا إقليميًا مهمًا في مجال العملات المشفرة بحلول عام 2030، مستندة إلى سرعة اتخاذ القرارات وتنفيذ السياسات خلال عام 2025.
وأشار تشاو إلى أن التجربة الباكستانية تميزت بالانتقال من اعتماد التجارب المحدودة إلى وضع خطط طويلة الأجل، في وقت لا تزال فيه العديد من الحكومات تتعامل بحذر مع هذا القطاع. كما شكلت استراتيجية استثمار الطاقة جزءًا رئيسيًا من هذا التحول، عبر تخصيص 2000 ميغاواط من فائض الكهرباء لتعدين البيتكوين وتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ما يعيد تعريف تعدين العملات المشفرة كبنية تحتية اقتصادية رقمية.
في إطار متصل، تجري باكستان مفاوضات استراتيجية مع شركة باينانس لوضع إطار تنظيمي واستثماري، قد يفتح الباب أمام استثمارات تقترب من ملياري دولار، بهدف جذب رؤوس الأموال العالمية ضمن بيئة قانونية واضحة تدعم نمو العملات المشفرة مع الحفاظ على الاستقرار المالي.
كما كان تأسيس هيئة تنظيم الأصول الافتراضية نقطة محورية في مسار تنظيم العملات المشفرة، حيث وفر إطارًا تشريعيًا واضحًا سمح لمنصات تداول كبرى مثل باينانس وإتش تي إكس بالعمل داخل البلاد، مما عزز ثقة المستثمرين والمؤسسات ودمج العملات الرقمية بشكل أعمق في السياسات الاقتصادية.
كما تم طرح فكرة إنشاء احتياطي بيتكوين على المستوى الوطني، مما يعكس تحول العملات المشفرة من مجال الابتكار إلى جزء من التخطيط المالي الحكومي. وأكد تشاو أن السرعة تمثل الميزة التنافسية لباكستان، مدعومة بشريحة سكانية شابة وصانعي سياسات متفهمين للتكنولوجيا.



