شهدت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا انخفاضًا حادًا بنسبة 3% يوم الأربعاء، متراجعةً عن أعلى مستوياتها خلال خمسة أشهر، وذلك بعد تقارير عن تقدم في محادثات هدنة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز.
تراجعت العقود الآجلة الهولندية والبريطانية للغاز بنسبة 3%، منهية موجة صعود استمرت لأسابيع مدفوعة بمخاوف من تعطل شحنات الغاز الطبيعي المسال القطرية ونقص في معدلات تخزين الغاز.
كما شهدت أسعار النفط الخام تراجعًا موازياً، حيث انخفض خام برنت بأكثر من 2.5% ليصل إلى حوالي 86 دولارًا للبرميل، مما دفع مكاتب التداول إلى تصفية علاوات المخاطر الجيوسياسية في أسواق الطاقة.
تأثير المحادثات الدبلوماسية على أسواق الطاقة
جاء الانخفاض في أسعار الغاز الأوروبي بعد إشارات إيجابية من الشرق الأوسط، حيث أُبلغ عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من اتفاق هدنة مؤقت بوساطة إقليمية، يتضمن ضمان حرية الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وأكد ممثلون إيرانيون وعُمانيون استئناف المحادثات الثنائية لتأمين الممر البحري الاستراتيجي، مما خفف من المخاوف بشأن تعطيل تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر الخليج العربي.
وعلى الرغم من تشديد العقوبات الاقتصادية الأمريكية مؤخراً، فإن هذه التطورات طمأنت المشترين الأوروبيين بإمكانية إعادة فتح قنوات الإمداد قبل موسم الشتاء.
تحديات تخزين الغاز الأوروبي
رغم الانخفاض الأخير، لا تزال مستويات تخزين الغاز في أوروبا أقل من المعدلات الموسمية المعتادة، حيث تبلغ نحو 62% من الطاقة الاستيعابية مقارنةً بالمعدل الطبيعي البالغ 79% خلال خمس سنوات.
وقد أدى ارتفاع الطلب على الطاقة الكهربائية خلال الصيف لأغراض التبريد، إلى جانب اضطرابات في وصول شحنات الغاز الطبيعي المسال، إلى تقليل معدلات الضخ الموسمي.
ويظل منحنى الأسعار الآجلة في حالة تراجع عكسي، مما يعرض شركات المرافق لمخاطر عند الاحتفاظ بمخزونات الغاز ذات التكلفة المرتفعة، مع توقعات بحساسية السوق لأي توترات جديدة في مضيق هرمز مع اقتراب موسم التدفئة.




