شهد زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا مدعومًا بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى أدنى مستوياتها خلال ثلاثة أسابيع، في ظل بيانات تضخم المنتجين الأمريكية التي جاءت أعلى من التوقعات. هذا الارتفاع جاء وسط توقعات متزايدة بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي سيواصل تشديد السياسة النقدية.
تراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بأكثر من 10 نقاط أساس إلى 5.04%، مما أثر سلبًا على قوة الدولار الأمريكي مقابل اليورو. في المقابل، أظهرت بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي ارتفاعًا شهريًا بنسبة 1.3%، متجاوزة التوقعات التي كانت عند 0.5%، مع تسارع التضخم السنوي إلى 6.3% مقارنة بـ5.6% سابقًا.
كما سجل مؤشر أسعار المنتجين الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، ارتفاعًا شهريًا بنسبة 0.7% وسنويًا بنسبة 5.0%، مما يعكس استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي. إلى جانب ذلك، ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.8%، متجاوزة التوقعات، مما يعزز توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي.
تأثير السياسة النقدية الأوروبية والمخاوف الفرنسية على اليورو
على الجانب الأوروبي، بقي تعافي اليورو محدودًا بسبب التعليقات الحذرة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي الذين لم يظهروا حاجة ملحة لرفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي. بالإضافة إلى ذلك، تثير المخاوف المتعلقة بالديون الفرنسية ضغوطًا إضافية على العملة الأوروبية الموحدة.
وفي هذا السياق، أشار عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي إلى أن القوى التضخمية لا تزال قوية في المستقبل القريب، لكن البنك لا يرى ضرورة للتعجل في رفع الفائدة. كما حذر من أن توسع التضخم قد يجبر البنوك المركزية على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة.
يبقى السوق يترقب قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي المرتقب، حيث تشير التوقعات إلى احتمال رفع سعر الفائدة قبل نهاية العام، مما قد يدعم الدولار ويحد من مكاسب اليورو في المدى القريب.




