تراجع زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي قرب أدنى مستوياته في 17 شهراً، وسط استمرار المخاوف السياسية والمالية في فرنسا التي تضغط على العملة الموحدة، في ظل قوة الطلب على الدولار الأمريكي. ويأتي هذا التراجع مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية المرتقبة خلال الأسبوع الحالي.
يتداول زوج EUR/USD حالياً قرب مستوى 1.1178، منخفضاً من أعلى مستوى خلال اليوم عند 1.1217، في حين يظل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) مرتفعاً قرب 102.35، وهو مستوى لم يشهده منذ أبريل 2025. وتعكس هذه الأرقام تفضيل المتداولين للدولار كملاذ آمن وسط حالة عدم اليقين في الأسواق الأوروبية.
تأثير الدين الفرنسي على اليورو
تشير تحليلات إلى أن الغموض السياسي والمالي في فرنسا ما زال يشكل ضغطاً على اليورو، مع استمرار فروق العائد على الديون الفرنسية قرب أوسع مستوياتها. ويثير اقتراح ميزانية مضادة قدمته مارين لوبان المزيد من التساؤلات دون تهدئة الأسواق.
ومن المتوقع أن يناقش البرلمان الفرنسي هذا الأسبوع مقترح ميزانية يتضمن توفير 43 مليار يورو، لكن التوقعات تشير إلى تقدم ضئيل في هذا الملف، مع احتمال تمريرها بمرسوم. ويُحذر المحللون من أن الأزمة قد تتفاقم إذا تجنب البرلمان إسقاط الحكومة، مما يزيد من الضغوط على العملة الأوروبية.
تحديات البنك المركزي الأوروبي والتوترات العالمية
تواجه منطقة اليورو تحديات إضافية مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط التي ترفع مخاطر التضخم، خاصة مع اعتماد أوروبا على واردات الطاقة. ويزيد هذا من صعوبة مهمة البنك المركزي الأوروبي الذي رفع أسعار الفائدة مرتين هذا العام بهدف احتواء التضخم دون الإضرار بالنمو الاقتصادي.
في المقابل، رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة مؤخراً، مع توقعات بزيادة أخرى قبل نهاية العام، ما يعزز قوة الدولار ويزيد من الضغوط على اليورو. ويترقب المستثمرون بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي ومؤشر أسعار المنتجين هذا الأسبوع لتقييم اتجاهات السياسة النقدية الأمريكية المقبلة.




