شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا تجاوز 4% يوم الخميس، مدفوعة بتقارير عن تعليق الصين لصادرات المنتجات النفطية وتحركات أمريكية لتعزيز قواتها في الشرق الأوسط. هذه التطورات أثارت مخاوف من تفاقم نقص الوقود على المستوى العالمي.
أغلقت عقود خام برنت تسليم ديسمبر عند 102.31 دولار للبرميل بارتفاع 4.37%، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 92.87 دولار بزيادة 2.71%. جاء ذلك عقب إعلان الولايات المتحدة عن إرسال حاملة طائرات ثالثة وما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي إلى المنطقة، وسط احتمالات استئناف الضربات على إيران بعد الانتخابات الأمريكية.
تداعيات تعليق الصين لصادرات الوقود
أفادت مصادر بأن المصافي الصينية علّقت صادرات المنتجات النفطية إلى خارج هونغ كونغ وماكاو حتى إشعار آخر، مما أثار قلقًا بشأن توفر الوقود محليًا وعالميًا. ويُضاف هذا الإجراء إلى القيود المفروضة على صادرات الديزل من روسيا، التي تستمر حتى نهاية أكتوبر، مما يزيد من ضغوط نقص الوقود في الأسواق العالمية.
تأتي هذه التطورات في ظل مخزونات ديزل عالمية منخفضة، وتهديدات بفرض حظر أمريكي على صادرات الديزل من بعض الدول، بالإضافة إلى مناقشات في الاتحاد الأوروبي حول إمكانية الإفراج عن مخزونات الديزل الطارئة لتخفيف الأزمة.
التوترات العسكرية وتأثيرها على أسواق النفط
تصاعدت التوترات في الشرق الأوسط مع تقارير عن هجمات على ناقلات نفط في مضيق هرمز، واستعدادات إيرانية لرد محتمل على أي هجمات أمريكية موسعة. في الوقت نفسه، تستمر الجهود الدبلوماسية بشكل محدود.
هذه الأوضاع دفعت المحللين إلى رفع توقعاتهم لأسعار النفط في 2026، وسط مؤشرات على تحسن تدريجي في صادرات النفط من الخليج. كما استأنفت السعودية عمليات تصدير النفط من ينبع، فيما تعافت صادرات النفط من منطقة الخليج إلى مستويات مقاربة لمتوسط عام 2025.




