ارتفع سعر النحاس إلى مستويات قياسية جديدة مع اتساع الفارق بين السعر الفوري وعقود التسليم بعد ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن إلى 518.5 دولار للطن، وهو أكبر فارق منذ أزمة السوق في 2021. ويعكس هذا الفارق اتساع الطلب الفوري مقابل محدودية الإمدادات المتاحة في الأسواق.
شهدت مخزونات النحاس في بورصة لندن تراجعاً إلى ما يزيد قليلاً على 200 ألف طن، وهو أدنى مستوى منذ فبراير الماضي، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على الإمدادات الفورية. ويرجع ذلك جزئياً إلى تدفقات كبيرة من النحاس إلى الولايات المتحدة، حيث ينتظر المستثمرون قرار إدارة البيت الأبيض بشأن فرض رسوم جمركية على النحاس المكرر.
في الوقت نفسه، ارتفعت العقود الآجلة للنحاس لأجل ثلاثة أشهر بنسبة 1.4% لتصل إلى 14363.50 دولار للطن، مقتربة من أعلى مستوى قياسي سجل في يناير الماضي عند 14527.50 دولار للطن. ويعكس ذلك استمرار الطلب القوي على المعدن، مدفوعاً بتحول الطاقة والتحديات في تأمين مناجم جديدة.
تأثير تدفقات النحاس إلى الولايات المتحدة
تدفقات النحاس الكبيرة إلى السوق الأمريكية تقلص المعروض في الأسواق العالمية الأخرى، ما أدى إلى اتساع الفارق السعري بين السعر الفوري والعقود الآجلة. ويترقب المستثمرون قرارات البيت الأبيض التي لم تصدر حتى الآن رغم مرور عدة أسابيع على الموعد المحدد لتوصية وزارة التجارة.
هذا الغموض دفع الأسواق إلى تسعير احتمال فرض رسوم جمركية، مما زاد من الطلب على النحاس الفوري في الولايات المتحدة، وأدى إلى تراجع المخزونات في بورصة لندن. ويُتوقع أن تؤدي هذه العوامل إلى استمرار ارتفاع الأسعار في الفترة القادمة.




