شهدت عقود الغاز الطبيعي الأوروبية استقراراً يوم الخميس، حيث حافظت على مستوياتها بعيداً عن أدنى مستوياتها التي سجلتها في الجلسة السابقة، وسط توقف تداولات الطاقة لتقييم التطورات الدبلوماسية في الخليج وتأثيرات العجز المستمر في ضخ الغاز إلى مرافق التخزين المحلية.
تداول العقد الهولندي القياسي للشهر الأمامي عند 65.61 يورو لكل ميغاواط ساعة، فيما استقرت عقود الغاز البريطانية قرب خط التعادل عند 160.50 بنس لكل ثيرم، مع توقف موجة البيع الشامل في أسواق الطاقة وانتظار تأكيدات لاستعادة تدفقات الغاز والنفط عبر مضيق هرمز.
جاءت هذه التحركات بعد تراجع أسعار الغاز والنفط يوم الأربعاء، مدفوعة بتقارير عن تقدم واشنطن وطهران نحو اتفاق هدنة مؤقتة يضمن حماية الشحن التجاري في مضيق هرمز، إضافة إلى وساطة قطرية لتعزيز استقرار العبور البحري.
تحديات الإمدادات ومخزونات الغاز في أوروبا
رغم الارتياح المؤقت، لا تزال إمدادات الغاز في أوروبا مقيدة مع اقتراب موسم التدفئة، حيث تشير بيانات إلى أن مرافق التخزين الجوفي تعمل عند حوالي 62% من طاقتها، متأثرة بالطلب المرتفع على الطاقة الكهربائية خلال موجات الحر وتأخر شحنات الغاز الطبيعي المسال.
تحليل بنك ING يبرز صعوبة تحقيق أهداف ضخ الغاز في مرافق التخزين قبل موسم الشتاء، مما قد يحافظ على وجود علاوة مخاطر هيكلية على الأسعار خلال فصل الشتاء 2026/27.
آفاق الإمداد الدولي وتأثير الغاز الأمريكي
تتابع شركات المرافق الأوروبية المنافسة على شحنات الغاز الطبيعي المسال مع المشترين الآسيويين، بينما توفر المخزونات الأمريكية المرتفعة حاجزاً محتملاً، إذ تجاوزت مخزونات الغاز الأمريكية متوسط خمس سنوات بنحو 8% بدعم من الإنتاج المحلي القوي.
مع اكتمال تشغيل محطات التصدير الأمريكية الجديدة والبنية التحتية لخطوط الأنابيب نهاية العام، من المتوقع أن تسهم صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية في تخفيف العجز الهيكلي في أوروبا الغربية، بشرط بقاء ممرات الشحن البحرية مفتوحة وآمنة.




