أكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي أن العراق لن يغادر منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، مشدداً على سعي بلاده للحصول على حصة إنتاجية عادلة تعكس ثقله السكاني وحجم احتياطياته النفطية.
وأوضح العبودي أن العراق يطالب بأخذ الاعتبار لتوقف أو تراجع التصدير خلال الفترات الماضية التي سمحت لدول أخرى بزيادة إنتاجها وتعويض النقص في الأسواق، مؤكداً أن الحصة الإنتاجية يجب أن تتناسب مع الإمكانات النفطية الكبيرة للعراق.
ويشكل النفط المصدر الرئيسي للإيرادات الحكومية في العراق، حيث يمثل نحو 90% من الدخل وأكثر من 60% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يجعل زيادة الحصة الإنتاجية ضرورة لتلبية الاحتياجات التنموية والاقتصادية.
جهود العراق لتعزيز إنتاج النفط
يسعى العراق حالياً إلى زيادة إنتاج النفط، خصوصاً في الحقول الجنوبية، مع بدء وصول ناقلات لتصدير الشحنات بعد إعادة فتح مضيق هرمز وسط اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان العراق قد أصدر أوامر بخفض الإنتاج في يونيو الماضي نتيجة الاضطرابات في مضيق هرمز التي أعاقت عمليات تحميل الناقلات، بينما كانت صهاريج التخزين تمتلئ، ما أثر على مستويات الإنتاج المتقلبة وتأخر العراق عن بعض جيرانه في الخليج في إيصال الإمدادات إلى السوق.
ويستهدف العراق الوصول إلى مستوى إنتاج يبلغ 5 ملايين برميل يومياً على المدى القريب، و7 ملايين برميل يومياً قبل نهاية العقد الحالي، مقارنة بحصة لشهر يوليو تبلغ 4.38 مليون برميل يومياً.
تفاهمات أوبك ودعم الحصة الإنتاجية للعراق
أعرب العراق عن ثقته في أن مطلبه برفع حصته الإنتاجية في أوبك سيجد آذاناً صاغية، استناداً إلى تفاهم رفيع المستوى بين الدول الأعضاء يأخذ في الاعتبار الظروف الاستثنائية التي مر بها العراق خلال العقود الماضية من حروب وصراعات.
وفي اجتماع تحالف “أوبك+” الأخير، تم الاتفاق على خامس زيادة شهرية لإنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يومياً خلال أغسطس، في إطار دعم استقرار سوق النفط وتعويض فائض الإنتاج السابق.





