أعلنت البيانات الرسمية الصادرة يوم الاثنين عن نمو الإنتاج الصناعي في الصين بنسبة 4.1% خلال أبريل مقارنة بنفس الشهر من العام السابق، مسجلة تراجعاً من معدل 5.7% في مارس.
وتجاوزت هذه الأرقام التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 5.9% وفق استطلاع رأي أجرته وكالة رويترز. وفيما يخص مبيعات التجزئة، التي تعكس مستوى الاستهلاك، فقد ارتفعت بنسبة 0.2% فقط في أبريل، متراجعة بشكل ملحوظ عن 1.7% في مارس، وأقل بكثير من توقعات النمو التي بلغت 2%.
تحديات قطاع الصناعات التحويلية وضغوط الأسعار
واجه قطاع الصناعات التحويلية، الذي يعد ركيزة للصادرات الصينية، ضغوطاً متزايدة مع تباطؤ مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي. كما شهدت أسعار المنتجين نهاية فترة انكماش استمرت لسنوات، وهو ما قد يزيد من الأعباء على الشركات التي تواجه ارتفاعاً في التكاليف مع محدودية القدرة على رفع الأسعار بسبب ضعف الطلب.
تأثير المخاطر الخارجية على الاقتصاد الصيني
تفاقمت الضغوط الاقتصادية بفعل المخاطر الخارجية، حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى زيادة حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وتعطيل سلاسل التوريد، مما يهدد هوامش الربح للشركات الصينية التي تعاني من ضعف الطلب وتراجع الإنفاق بين الأسر والمؤسسات.
سجلت الأعمال الجديدة نمواً أسرع في أبريل مدعومة بالطلب المحلي، بينما تراجعت الأعمال التصديرية للشهر الثاني على التوالي بشكل طفيف. وفي قطاع الخدمات، استمر خفض مستويات التوظيف للشهر الثالث على التوالي نتيجة التقاعد والاستقالات وإجراءات تقليل التكاليف.
وظلت الأعمال المعلقة ضمن نطاق التوسع، محافظة على الاتجاه السائد منذ أكتوبر 2025. كما شهد تضخم تكاليف المدخلات تسارعاً ليصل إلى أعلى مستوياته هذا العام، متأثراً بارتفاع أسعار النفط والوقود وتكاليف الشحن بسبب الصراع في الشرق الأوسط. وفي محاولة لجذب العملاء والحفاظ عليهم، قامت الشركات بتخفيض أسعار البيع للشهر الثاني على التوالي.




