تعمل السعودية على إعادة توزيع تدفقات صادرات النفط بين مساراتها البرية والبحرية، في خطوة تهدف إلى تعزيز مرونة شبكة التصدير بعد اضطراب خط الشرق والغرب الذي يربط مناطق الإنتاج في شرق المملكة بميناء ينبع على البحر الأحمر.
في 22 سبتمبر، أعادت السعودية تشغيل خط الشرق والغرب تدريجيًا بعد توقفه إثر هجوم بطائرات مسيرة، لكن الضخ بدأ بمعدل منخفض ولم تستعد الطاقة التشغيلية الكاملة بعد. يبلغ طول الخط نحو 1,200 كيلومتر، وتصل طاقته الاسمية إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا.
خلال فترة توقف الخط، عوضت السعودية جزءًا من التعطل عبر زيادة تحميلات الخام من موانئ الخليج، حيث حملت «أرامكو» نحو 14 مليون برميل على سبع ناقلات عملاقة من منطقة الخليج في 20 سبتمبر، مع ارتفاع متوسط التحميلات إلى نحو 3.7 مليون برميل يوميًا منذ 12 سبتمبر.
كما شهدت عمليات نقل الخام من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار العُماني نشاطًا متزايدًا، مع وصول طاقتها الاستيعابية إلى حدودها في خليج عُمان، ما يعكس الضغط المتزايد على البنية التحتية للنقل البحري.
تُظهر البيانات أن صادرات الخام عبر مضيق هرمز ارتفعت إلى نحو 3.6 مليون برميل يوميًا في سبتمبر، مقارنة بنحو 900 ألف برميل يوميًا في أغسطس، مما يشير إلى تعديل في مسارات التصدير لتعويض توقف خط الشرق والغرب.
اقتصاديًا، تؤدي إعادة توزيع الشحنات إلى زيادة الطلب على الناقلات وارتفاع تكاليف الشحن، مع إطالة مدة بقاء الشحنات في البحر. ويعتمد حجم التأثير النهائي على سرعة استعادة خط الشرق والغرب واستقرار حركة الملاحة وقدرة الموانئ على استيعاب الكميات.
تعكس الإجراءات السعودية استخدامًا متكاملًا لخطوط الأنابيب والموانئ والناقلات وعمليات النقل البحري لضمان استمرار تدفق الخام، مع مراقبة دقيقة لتطورات التشغيل والضغط على البنية التحتية خلال المرحلة المقبلة.




