واصل الذهب تعافيه الهش من أدنى مستوى شهري مسجلاً ارتفاعات طفيفة بدعم من ضعف الدولار الأمريكي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران. ورغم هذا الارتداد، يبقى صعود الذهب محدوداً بسبب المخاوف من رفع أسعار الفائدة الأمريكية التي تدعم الدولار.
تتزامن هذه التحركات مع استمرار الضربات الأمريكية ضد إيران، والتي استمرت لليلة التاسعة على التوالي، إثر مقتل جندي أمريكي في العراق. وتستهدف هذه الضربات إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية التي تهدد الملاحة في مضيق هرمز، فيما ردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، مما يزيد من المخاطر الجيوسياسية.
تؤدي هذه التطورات إلى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوياتها منذ يونيو الماضي، مما يعزز مخاوف التضخم ويزيد من احتمالات رفع الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي خلال 2026. وأكدت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى المزيد من الارتفاع لاحتواء التضخم المستمر، مما يدعم الدولار ويحد من مكاسب الذهب.
من الناحية الفنية، لا يزال الذهب يتداول داخل قناة سعرية هابطة ويواجه مقاومة عند المتوسط المتحرك البسيط لمدة 200 يوم، مما يحد من فرص تعافٍ قوي. ويحتاج السعر إلى اختراق حاسم فوق هذه القناة لفتح الطريق أمام مكاسب أكبر، في حين يشكل الدعم عند مستويات أقل نقطة حاسمة للحفاظ على الاستقرار.




