استقر سعر الذهب بعد تعرضه لعمليات بيع حادة في بداية الأسبوع، حيث يتابع المستثمرون توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ومخاطر التوترات في الشرق الأوسط. جاء ذلك بعد أن لامس المعدن النفيس أدنى مستوياته خلال سبعة أسابيع، وسط ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
تراجع الذهب بنحو 4% يوم الاثنين، مسجلاً أدنى مستوى عند 4110 دولارات للأونصة، وهو الأدنى منذ الخامس من أغسطس. ويأتي هذا الانخفاض مع صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا.
في الوقت نفسه، تواصل التوترات في منطقة مضيق هرمز التأثير على الأسواق، حيث أجرت إيران محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة عبر وسطاء قطريين، في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين دون تقدم ملموس. وتبقى المخاوف من استمرار الاضطرابات في المنطقة عامل ضغط إضافي على الأسواق.
تأثير توقعات الفائدة والبيانات الاقتصادية على الذهب
يراقب المتداولون عن كثب تحركات البنك الاحتياطي الفيدرالي، الذي نفذ زيادة بمقدار 25 نقطة أساس مؤخراً، مع توقعات برفع إضافي في أكتوبر. وتُظهر أداة CME FedWatch احتمالاً بنحو 72% لرفع آخر لأسعار الفائدة الشهر المقبل.
يدعم ارتفاع الدولار الأمريكي، الذي يتداول قرب أعلى مستوياته في شهرين، الضغوط على الذهب، إذ يجعل ارتفاع العملة الأمريكية المعدن أكثر تكلفة للمشترين بعملات أخرى. ويترقب المستثمرون بيانات اقتصادية مهمة خلال الأسبوع، تشمل مؤشر ثقة المستهلك وبيانات الوظائف ومؤشرات أسعار الاستهلاك، والتي قد تؤثر على توجهات الفيدرالي وأسعار الذهب.
التحليل الفني للذهب
تُظهر المؤشرات الفنية على الرسم البياني اليومي استمرار الضغط الهبوطي على الذهب، مع اقتراب مؤشر القوة النسبية من منطقة التشبع البيعي، مما يشير إلى احتمالية استمرار ضعف السعر على المدى القريب. وتبقى مستويات الدعم الرئيسية عند 4100 و4000 دولار، حيث قد يحدد الثبات فوقها فرص ارتداد تصحيحي، في حين قد يؤدي كسرها إلى مزيد من الانخفاضات.




