استمر الذهب في جذب المشترين لليوم الثاني على التوالي، متداولًا فوق مستوى 4650 دولارًا، وهو أعلى سعر له منذ أكثر من أسبوع. جاء ذلك مع تراجع الدولار الأمريكي الذي تأثر بتوقعات التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما دعم تحسن أداء المعدن النفيس بعد انخفاضه إلى حوالي 4500 دولار يوم الاثنين.
ساهم تخفيف مخاوف التضخم، نتيجة انخفاض أسعار النفط الخام، في تقليل التوقعات بتشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ما دفع المزيد من التدفقات نحو الذهب الذي لا يقدم عوائد. في هذا السياق، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية إيقاف مؤقت لعملية “مشروع الحرية” البحرية في مضيق هرمز، معربًا عن تقدم ملحوظ نحو اتفاق شامل مع إيران.
تزامنت هذه التصريحات مع تأكيدات من مسؤولين أمريكيين بعدم الرغبة في تصعيد التوترات مع إيران، وإعلان انتهاء “عملية الغضب الملحمي” التي قادتها الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل. هذه التطورات عززت آمال إنهاء الصراع في المنطقة وفتح مضيق هرمز الحيوي، ما أثر سلبًا على الدولار الأمريكي كعملة احتياطية وأدى إلى هبوط أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها خلال أسبوع.
رغم ذلك، تشير أداة FedWatch إلى أن هناك احتمالية تزيد عن 35% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية بحلول نهاية العام، مما قد يحد من انخفاض الدولار ويقيد ارتفاع الذهب على المدى القصير. ويترقب المستثمرون تقرير التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي (ADP) المتوقع صدوره خلال الجلسة الأمريكية، بالإضافة إلى خطابات مسؤولي اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة والتطورات الجيوسياسية التي قد تؤثر على الطلب على الدولار.
التحليل الفني لزوج الذهب/الدولار
من الناحية الفنية، يدعم الارتداد من مستوى 4500 دولار، الذي يمثل تقريبًا تصحيح 50% من ارتفاع مارس-أبريل، استمرار الاتجاه الصعودي للذهب فوق مستوى 4600 دولار. يقترب السعر من المتوسط المتحرك البسيط لفترة 200 على إطار 4 ساعات عند 4651.69 دولار، والذي يشكل مقاومة أولى مهمة.
تشير مؤشرات الزخم إلى ثبات القوة الشرائية، حيث يقترب مؤشر القوة النسبية (RSI) من 59 دون الوصول إلى حالة تشبع شراء، بينما يبقى مؤشر MACD إيجابيًا ومتزايدًا، مما يعزز احتمالية استمرار الضغط الصعودي.
على الجانب الآخر، يوجد دعم فني عند مستوى تصحيح فيبوناتشي 38.2% عند 4588.83 دولار، مع دعم إضافي عند مستويات 50% و61.8% عند 4495.62 دولار و4402.41 دولار على التوالي. كسر هذه المستويات قد يعيد التحيز إلى الاتجاه الهابط على المدى القصير.




