الذهب يتراجع لأدنى مستوى في ثلاثة أسابيع مع صعود الدولار وسط توترات الشرق الأوسط

الذهب يتراجع لأدنى مستوى في ثلاثة أسابيع مع صعود الدولار وسط توترات الشرق الأوسط

واصل الذهب انخفاضه لليوم الثاني على التوالي، متأثراً بحالة عدم اليقين التي تحيط بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز من قوة الدولار الأمريكي كعملة ملاذ آمن. وتبقى التوترات في مضيق هرمز عاملاً رئيسياً في استمرار المخاطر الجيوسياسية، مما يدعم الطلب على الدولار ويضغط على أسعار الذهب.

شهد زوج الذهب مقابل الدولار (XAU/USD) مزيداً من الخسائر ليصل إلى أدنى مستوياته خلال ثلاثة أسابيع، متراجعاً دون مستوى 4625 دولار مع اقتراب بداية الجلسة الأوروبية يوم الثلاثاء. واستعاد الدولار الأمريكي بعض الزخم الإيجابي وسط غموض الجولة الثانية من المحادثات الأمريكية الإيرانية، وهو ما شكل ضغطاً مباشراً على المعدن الأصفر. رغم ذلك، قد يحد احتمال خفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في 2026 من قوة الدولار، مما يوفر دعماً جزئياً للذهب الذي لا يدر عوائد.

تأثير التوترات الدبلوماسية

تراجعت الآمال في التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب في إيران بعد إلغاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب إلغاء زيارة جارد كوشنر إلى باكستان. من جهة أخرى، قدمت إيران اقتراحاً جديداً يؤجل مناقشة ملفها النووي حتى انتهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن في الخليج، إلا أن ترامب أعرب عن عدم رضاه بسبب عدم معالجة القضايا النووية بشكل كافٍ. هذا السياق، إلى جانب التوترات في مضيق هرمز، يحافظ على حالة المخاطر الجيوسياسية ويدعم مكانة الدولار كعملة احتياطية، مما يضغط على أسعار الذهب.

توقعات الفائدة وتأثيرها على السوق

مع ذلك، يبدو أن صعود الدولار الأمريكي محدود بسبب إعادة تسعير الأسواق لاحتمالية خفض سعر الفائدة من قبل البنك المركزي الأمريكي. وأظهرت بيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME أن المتداولين يرون فرصة تقارب 35% لخفض تكاليف الاقتراض بحلول نهاية العام. هذا يقلل من حدة المضاربات على ارتفاع الدولار ويحد من تراجع الذهب قبل اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) الذي يبدأ يوم الثلاثاء ويستمر لمدة يومين. وسيتركز الاهتمام على المؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي المنتهية ولايته جيروم باول، حيث ستتم مراقبة تصريحاته بعناية بحثاً عن مؤشرات حول توجهات السياسة النقدية المستقبلية.

في الوقت نفسه، ستلعب التطورات المتعلقة بأزمة الشرق الأوسط دوراً أساسياً في تحديد حركة الدولار وتأثيرها على أسعار الذهب. ورغم ذلك، تشير المؤشرات الفنية إلى ميل الأسعار نحو استمرار الهبوط، مع احتمال حدوث كسر هبوطي لنطاق التداول القصير الأجل الذي بدأ منذ بداية الشهر.

التحليل الفني لزوج الذهب/الدولار

على الرسم البياني لأربع ساعات، يظهر الذهب عرضة للانخفاض بعد فشله في الارتفاع فوق المتوسط المتحرك البسيط 200 فترة. ويُعد كسر مستوى الدعم قرب 4655 دولار دافعاً إضافياً للمضاربين على الهبوط. كما أن مؤشر القوة النسبية (RSI) عند 41، دون المستوى المتوسط، ومؤشر الماكد (MACD) يظهر سلبيته مع وجود خط الماكد تحت خط الإشارة، مما يعكس استمرار الزخم الهبوطي رغم عدم عدوانيته.

أما المقاومة الأولى فتقع عند المتوسط المتحرك البسيط 200 فترة عند 4723.13 دولار، ويتطلب الأمر من المشترين تجاوز هذا المستوى والثبات فوقه لتخفيف الضغط السلبي وفتح المجال لارتداد محتمل ومستدام. ويراقب المتداولون أيضاً أي تحركات إيجابية في مؤشري RSI وMACD أو ظهور أنماط تأسيس جديدة قبل توقع دعم قوي للأسعار.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.