شهد الذهب تراجعًا حادًا في تعاملات اليوم الجمعة، حيث انخفض بأكثر من 2% عقب صدور بيانات سوق العمل الأمريكية التي فاقت التوقعات بشكل كبير. جاءت هذه البيانات لتعزز الدولار الأمريكي، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية وتأثيرها على أسعار المعدن النفيس.
أظهرت البيانات إضافة 162 ألف وظيفة خلال أغسطس، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى 55 ألف وظيفة فقط، مع استقرار معدل البطالة عند 4.1% وارتفاع متوسط الأجر بنسبة 0.3% شهريًا و3.1% سنويًا. هذه الأرقام القوية تعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية الصارمة من قبل الاحتياطي الفيدرالي لفترة أطول.
في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.30% إلى 99.30، مما زاد من الضغوط على الذهب الذي انخفض إلى مستويات قرب 4,438 دولار للأوقية. ارتفاع الدولار يجعل الذهب المقوم به أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، مما يقلل الطلب عليه في الأسواق العالمية.
يأتي هذا التراجع بعد موجة صعود سابقة للذهب مدعومة بتراجع الدولار وتصريحات أقل تشددًا من مسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي. إلا أن بيانات التوظيف القوية أعادت التركيز إلى قوة سوق العمل وأثرت على توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية المقبلة.
تتجه الأنظار الآن إلى بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة الأسبوع المقبل، والتي ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد الخطوة التالية للاحتياطي الفيدرالي. استمرار الاعتدال في التضخم قد يمنح الذهب فرصة لاستعادة بعض خسائره، بينما ارتفاع التضخم مع قوة سوق العمل قد يزيد الضغوط على المعدن النفيس ويعزز الدولار.




