شهد سعر الدولار في مصر تراجعاً جديداً مع بداية تعاملات يوليو، مستمراً في مسار التعافي الذي بدأ خلال شهر يونيو الماضي. حيث انخفض الدولار الأميركي بنسبة 5.8% أمام الجنيه المصري خلال يونيو، وفق بيانات البنك المركزي المصري.
على الرغم من هذا التراجع الشهري، فإن سعر الدولار لا يزال أعلى بنحو 2% مقارنة بإغلاق عام 2025. وقد سجل الدولار أدنى مستوياته منتصف فبراير الماضي عند 46.85 جنيه للبيع، قبل أن يرتفع في أبريل بسبب التوترات الإقليمية.
تفاوتت أسعار صرف الدولار بين البنوك، حيث بلغ أعلى سعر للشراء 49.20 جنيه في بنوك أبوظبي الإسلامي والأهلي الكويتي، بينما سجل أقل سعر شراء 49.07 جنيه في بنك أبوظبي التجاري. أما البنك المركزي فقد سجل سعر صرف الدولار عند 49.16 جنيه للشراء مقابل 49.30 جنيه للبيع.
عوامل دعم الجنيه المصري
ساهمت عدة عوامل في تعزيز الجنيه المصري، منها القفزة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج التي ارتفعت بنسبة 33.2% خلال أول عشرة أشهر من العام المالي الحالي لتصل إلى نحو 39.2 مليار دولار.
كما شهدت السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي شراء للعرب والأجانب بقيمة 8.76 مليار دولار خلال يونيو، مع تدفقات إيجابية للأموال الساخنة في أدوات الدين بلغت 901 مليون دولار في تعاملات الثلاثاء.
من جهة أخرى، ارتفع صافي احتياطيات النقد الأجنبي في مصر إلى 53.134 مليار دولار في مايو، وهو أعلى مستوى تاريخي للبلاد، رغم تراجع قيمة احتياطيات الذهب بسبب انخفاض أسعاره.
هذه المؤشرات تعكس تحسناً في الوضع المالي والاقتصادي لمصر، مما يدعم استقرار الجنيه ويعزز ثقة المستثمرين في السوق المحلية.




