الإمارات تنسحب من أوبك وأوبك+ بداية من مايو المقبل

الإمارات تنسحب من أوبك وأوبك+ بداية من مايو المقبل

أعلنت الإمارات العربية المتحدة رسمياً انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وتحالف أوبك+، على أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من مايو/أيار المقبل. وتمثل هذه الخطوة تحولاً بارزاً في سياسة الدولة النفطية بعد نحو ستة عقود من الانتماء إلى المنظمة.

ويُنظر إلى هذا القرار على أنه تحدٍ جديد يواجه تحالف أوبك، حيث اعتبره محللون بمثابة “بداية نهاية أوبك”، نظراً لما قد يتركه من تأثيرات على قدرة المنظمة على الحفاظ على تماسكها وإدارة أسواق النفط العالمية.

الإمارات تؤكد التزامها بدور مسؤول في سوق النفط

وأوضحت وكالة الأنباء الإماراتية أن قرار الانسحاب يتماشى مع “الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد” للدولة، ويعكس التطورات التي شهدها قطاع الطاقة لديها، بما في ذلك تسريع الاستثمارات في الإنتاج المحلي. كما أكدت الإمارات حرصها على مواصلة دورها كمنتج “مسؤول وموثوق” يتطلع إلى مستقبل أسواق الطاقة العالمية.

جاء القرار بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية وقدرات الدولة الحالية والمستقبلية، مع الأخذ في الاعتبار المصلحة الوطنية والحاجة إلى المساهمة بفعالية في تلبية الطلب العالمي، في ظل تقلبات جيوسياسية تشمل اضطرابات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز تؤثر على معادلات العرض.

تداعيات الانسحاب على تحالف أوبك

يرى محللون أن خروج الإمارات يمنحها حرية أكبر في تحديد مستويات الإنتاج بعيداً عن قيود حصص الإنتاج داخل التحالف. وأشار سول كافونيك، رئيس أبحاث الطاقة في “أم أس تي فايننشل”، إلى أن أوبك قد تفقد حوالي 15 في المئة من طاقتها الإنتاجية، إضافة إلى أحد أكثر أعضائها التزاماً. وحذر من أن السعودية قد تضطر لتحمل مسؤولية أكبر للحفاظ على توازن السوق، مع احتمال انضمام دول أخرى إلى مسار الإمارات.

ووفقاً لبيانات أوبك، تنتج الإمارات نحو 2.9 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 9 ملايين برميل تنتجها السعودية، التي تُعد القائد الفعلي للمنظمة. ورغم الانسحاب، أكدت الإمارات أنها ستواصل “دورها المسؤول” عبر زيادة الإنتاج تدريجياً وبما يتناسب مع الطلب وظروف السوق، مشددة على أن القرار لا يغير التزامها باستقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على التكيف مع المتغيرات.

كما أعربت الإمارات عن تقديرها لجهود أوبك وتحالف أوبك+، لكنها اعتبرت أن “الوقت قد حان” للتركيز على أولوياتها الوطنية والتزاماتها تجاه الشركاء والمستثمرين واحتياجات السوق.

تجدر الإشارة إلى أن أوبك تأسست عام 1960 بمبادرة من خمس دول هي إيران والعراق والكويت والسعودية وفنزويلا، بهدف تنسيق الإنتاج وضمان استقرار الإيرادات، قبل أن تتوسع لاحقاً لتضم عدداً من الدول المنتجة في أفريقيا والشرق الأوسط.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.