شهد الميزان التجاري بين المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، حيث ارتفع فائض الميزان التجاري بنسبة 11.29% على أساس سنوي ليصل إلى 20.8 مليار ريال (5.548 مليار دولار).
جاء هذا الارتفاع مدعوماً بزيادة صادرات المملكة غير البترولية إلى دول الخليج التي بلغت 58.4 مليار ريال (15.57 مليار دولار)، بزيادة 11.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتعكس هذه الأرقام دور السعودية كمركز لوجستي إقليمي هام، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية في المنطقة، حيث ساهمت الموانئ السعودية وشبكة النقل البري في تعزيز حركة البضائع بين المملكة ودول الخليج.
تفاصيل التبادل التجاري مع دول الخليج
ارتفع الفائض التجاري مع الإمارات والكويت بنسبة 7.95% و14.29% على التوالي، حيث بلغ الفائض مع الإمارات 17.97 مليار ريال (4.79 مليار دولار) ومع الكويت 3.12 مليار ريال (832.4 مليون دولار).
كما شهدت السلع المعاد تصديرها من السعودية إلى دول الخليج زيادة بنسبة 12.96%، حيث بلغت قيمتها 42.2 مليار ريال (11.25 مليار دولار)، مع استحواذ الإمارات على 89.33% من هذه الصادرات.
من جهة أخرى، ارتفعت واردات السعودية من دول مجلس التعاون بنسبة 11.9% لتصل إلى 37.6 مليار ريال (10.03 مليار دولار)، مع تصدر الإمارات قائمة الموردين بقيمة 27.7 مليار ريال (7.39 مليار دولار).
الدور اللوجستي للمملكة في المنطقة
لعبت السعودية دوراً محورياً كمحطة لوجستية لنقل البضائع إلى دول الخليج، خاصة عبر ميناء الملك عبدالله في رابغ وميناء جدة، اللذين أصبحا محطتين رئيسيتين لعبور الشحنات إلى أسواق الخليج برياً.
وتوفر شبكة النقل البري السعودية، التي تضم أكثر من نصف مليون شاحنة، خدمات نقل فعالة إلى مختلف المدن الخليجية، مما يعزز مكانة المملكة كمركز لوجستي إقليمي في ظل التحديات الجيوسياسية.




