شهد سعر الذهب ارتفاعًا ملحوظًا اليوم بعد ثلاثة أيام من الانخفاض، حيث وصل تداول الأونصة إلى نحو 4160 دولارًا. جاء هذا الارتفاع بدعم رئيسي من تقارير تفيد بأن الصين تقوم بشراء سندات الخزانة الأمريكية بشكل سري عبر تحويل حيازاتها إلى كندا، مما عزز ثقة المستثمرين في المعدن النفيس.
تشير البيانات الفنية إلى ارتداد الذهب ضمن نطاق سعري ضيق بين 4066 و4235 دولارًا، مع وجود مقاومة محورية عند 4235 دولارًا. ويعزز هذا الارتداد مؤشرات فنية صاعدة قد تدعم استمرار ارتفاع السعر على المدى القصير، شرط عدم كسر الدعم عند 4066 دولارًا.
على الصعيد المحلي، ارتفع سعر الذهب عيار 21 في مصر إلى 6200 جنيه للبيع و6175 جنيهًا للشراء، وسط استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، الذي وصل إلى 53.37 في البنوك، مع توقعات بالوصول إلى مستويات أعلى قريبًا.
تأثير العوامل الاقتصادية والجيوسياسية على سعر الذهب
انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل بشكل حاد بعد ظهور تقارير شراء الصين للسندات عبر كندا، ما دفع مؤشر الدولار الأمريكي للهبوط من أعلى مستوياته خلال 18 شهرًا. هذا التراجع في الدولار عزز جاذبية الذهب الذي لا يقدم عوائد مباشرة.
رغم ذلك، لا تزال التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تشكل عامل ضغط على ارتفاع الذهب، خاصة مع تقارير عن استعدادات عسكرية أمريكية محتملة ضد إيران، إضافة إلى استمرار الهجمات في اليمن وردود الفعل الإيرانية، مما يثير مخاوف من تصعيد قد يؤثر على الأسواق العالمية.
في الوقت نفسه، تواصل الأسواق متابعة بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أعلى من التوقعات، مما رفع احتمالات رفع الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي في الاجتماع المقبل، وهو عامل قد يحد من مكاسب الذهب على المدى المتوسط.
بشكل عام، يبقى سعر الذهب تحت تأثير متغيرات معقدة تجمع بين تحركات الصين في سوق السندات الأمريكية، والتوترات الجيوسياسية، والبيانات الاقتصادية الأمريكية، مما يجعل توقعات السعر مرهونة بتطورات هذه العوامل خلال الفترة القادمة.




