شهد سعر الديزل الوطني في الولايات المتحدة ارتفاعاً مستمراً ليصل إلى متوسط 6.529 دولار للغالون خلال الأسبوع المنتهي في 21 سبتمبر 2022، مما يفرض ضغوطاً كبيرة على أساطيل الصيد، خاصة في قطاع الكركند الذي يعاني من تراجع الطلب والأسعار.
تتجاوز تكلفة الديزل في بعض أرصفة الصيد 6.4 دولار للغالون، وهو ما يقارب ضعف الأسعار قبل عام، مما يزيد من أعباء التشغيل على الصيادين الذين لا يستطيعون رفع أسعار منتجاتهم بسبب تحديد الأسعار من قبل المشترين وليس البائعين.
في جنوب خليج المكسيك، توقف بعض صيادي الروبيان عن الصيد نتيجة ارتفاع تكاليف الديزل التي بلغت 6.16 دولار للغالون، مما أدى إلى تراجع هامش الربح أو حتى الخسائر، وسط توقعات باستمرار هذه الضغوط حتى انخفاض الأسعار.
تراجع الطلب وتأثيره على أسعار الكركند
يُضاف إلى ارتفاع تكاليف الوقود ضعف الطلب على الكركند، حيث يصف محللون بيئة الطلب بأنها حذرة، مع تراجع صادرات الكركند الحي الكندي بنسبة 10.5% حتى يوليو، مما يضغط على أسعار الأرصفة في مين والمحيط الأطلسي.
بالرغم من انخفاض كميات الكركند المصطادة إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2008، إلا أن ارتفاع تكاليف الطعم والمصائد والتأمين والوقود يستمر في تقليص هوامش الربح للصيادين.
أسباب الأزمة وتوقعات المستقبل
تعود جذور أزمة ارتفاع أسعار الديزل إلى عوامل عالمية منها الصراع الأمريكي-الإيراني والحظر الروسي على صادرات الديزل، مما أدى إلى شح في المخزونات الوطنية والتاريخية، مع توقعات باستمرار الأسعار المرتفعة حتى عام 2027.
يراقب المستثمرون عن كثب تقارير مخزونات النفط الخام والمقطرات الأسبوعية، حيث يمكن أن يشير أي سحب مفاجئ إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، بينما قد يوفر ارتفاع المخزونات بعض الراحة المؤقتة.
كما يمثل التحول الموسمي لصيد الكركند بين مين وكندا في أكتوبر نقطة محورية قد تؤثر على توازن العرض والطلب وأسعار الأرصفة، مع احتمالية استمرار الضغوط الاقتصادية على الصيادين في حال ثبات الطلب المنضبط.




