شهد خام برنت ارتفاعًا بنسبة 9٪ ليصل إلى 103 دولارات للبرميل، نتيجة للإعلان الذي أدلى به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول فرض حصار على مضيق هرمز، عقب فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح مايكل وان، كبير محللي العملات في MUFG، أن هذا الإعلان جاء بعد جلسة تفاوضية استمرت 21 ساعة بين الطرفين في باكستان، دون التوصل إلى اتفاق.
رغم أن القيادة المركزية الأمريكية حددت نطاقًا أضيق لتطبيق الحصار، إلا أن حالة عدم اليقين حول تدفقات الناقلات عبر المضيق لا تزال قائمة، مما يرفع من مخاطر ارتفاع أسعار الخام. وأشار وان إلى أن تفاصيل تطبيق الحصار، خاصة فيما يتعلق بالتمييز بين السفن، لم تتضح بعد.
تطورات دبلوماسية وميدانية
أبرز وان ثلاثة نقاط إيجابية برزت خلال عطلة نهاية الأسبوع رغم التصعيد السياسي. أولاً، شهدت الفترة أعلى مستوى من الاتصالات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران خلال أربعة عقود، حيث شارك وفد إيراني كبير يضم مسؤولين اقتصاديين بارزين مثل محافظ البنك المركزي، مما يعكس جدية إيران في المفاوضات.
ثانيًا، امتدت المباحثات إلى اجتماعات تقنية وخبراء في اليوم التالي، مما يشير إلى وجود نقاشات جوهرية وتقدم في المحادثات.
ثالثًا، عبرت ثلاث ناقلات نفط عملاقة مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع بحمولة إجمالية تقارب 6 ملايين برميل، وهو ما قد يمثل أكبر تدفق لناقلات غير إيرانية منذ بداية النزاع في المنطقة.
مخاطر مستمرة
مع ذلك، أكد وان أن هذه التطورات قد تصبح غير ذات أهمية إذا استؤنفت الأعمال العدائية، خاصة وأن تطبيق الحصار يثير تساؤلات حول كيفية تعامل الولايات المتحدة مع الناقلات القادمة من دول مثل الصين التي تنقل النفط الإيراني. وأوضح أن هناك شكوكًا حول كيفية تنفيذ الحصار عمليًا وتأثيره على حركة الناقلات.



