شهد زوج اليورو مقابل الجنيه الإسترليني ارتفاعًا خلال الجلسة الأوروبية بعد موجة بيع السندات التي تراجعت مؤخرًا، ما منح العملة الأوروبية الموحدة بعض الدعم. يتداول الزوج قرب مستوى 0.8500، مرتفعًا من أدنى مستوى سجله في 16 شهرًا عند 0.8447، رغم استمرار سلسلة خسائر تمتد لأسبوعين.
تراجعت عوائد السندات الحكومية الفرنسية من أعلى مستوياتها في عدة عقود، ما خفف الضغط على اليورو، إلا أن الجمود السياسي في فرنسا واحتجاجات الطلاب المستمرة تزيد من حالة عدم اليقين. محافظ بنك فرنسا أكد أن البلاد لا تحتاج إلى مساعدة من البنك المركزي الأوروبي، لكن هذه التصريحات لم تطمئن الأسواق بشكل كامل.
تأثير أسعار النفط على تعافي اليورو
تظل أسعار النفط الخام مرتفعة فوق 100 دولار للبرميل، مما يشكل ضغطًا إضافيًا على اقتصاد منطقة اليورو ويزيد من مخاطر الركود التضخمي. خام برنت يتداول حاليًا عند حوالي 101.50 دولار، وهو مستوى يؤثر سلبًا على معنويات المستثمرين تجاه العملة الأوروبية.
في المقابل، أشار محافظ بنك إنجلترا إلى ارتفاع مخاطر التضخم مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، مؤكدًا التزام البنك المركزي بإعادة التضخم إلى المستهدف، مما يعزز توقعات رفع أسعار الفائدة ويدعم الجنيه الإسترليني.
تأتي هذه التطورات في ظل أجواء اقتصادية متقلبة، مع انتظار الأسواق لاجتماعات مجلس الشؤون الاقتصادية والمالية لمنطقة اليورو وخطابات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي التي قد تؤثر على تحركات العملات في الأيام المقبلة.




