شهدت أسواق السلع ارتفاعات ملحوظة في أسعار النفط والغاز والقمح، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع آفاق الدبلوماسية، في ظل ترقب المستثمرين لتطورات سلاسل الإمداد العالمية.
ارتفعت أسعار النفط مع تراجع فرص استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أغلق خام برنت الأسبوع مرتفعاً بنسبة 2.1%، بعد تصريحات أمريكية تشير إلى عدم الرغبة في العودة إلى الاتفاق النووي السابق.
على صعيد الإمدادات، تشير التقديرات إلى زيادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بين 6 إلى 8 ملايين برميل يومياً، مع تكيف الدول المنتجة في المنطقة مع الأوضاع الراهنة. وفي الوقت ذاته، تدرس فنزويلا احتمال الخروج من منظمة أوبك، مما قد يؤثر على نفوذ المنظمة في السوق.
في سوق الغاز، ارتفعت الأسعار الأوروبية بنسبة 3.8% نتيجة تراجع الآمال الدبلوماسية، مع تحديات تواجه أوروبا في ملء مخزوناتها للغاز الطبيعي المسال قبل موسم التدفئة، مما يضيف ضغوطاً على الإمدادات.
تطورات في أسواق المعادن والقمح
شهدت أسعار الزنك تراجعاً طفيفاً بعد وصولها إلى أعلى مستوياتها خلال أربع سنوات، لكن السوق لا تزال مدعومة بشح المعروض الفوري، حيث تجاوزت أسعار التسليم الفوري عقود الثلاثة أشهر بفارق كبير.
أما في القطاع الزراعي، فقد قفزت أسعار القمح في بورصة شيكاغو إلى أعلى مستوياتها خلال ثلاث سنوات، متأثرة بمخاوف من تفاقم النزاع بين روسيا وأوكرانيا، اللتين تمثلان أكثر من ربع صادرات القمح العالمية، مما يهدد بتراجع المعروض وتعطيل الموانئ.




