تشهد أوروبا تحولًا في مزيج توليد الكهرباء مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي إلى مستويات قياسية، مما دفع شركات المرافق إلى زيادة الاعتماد على الفحم لتعويض النقص في إنتاج الكهرباء من الغاز.
وصلت أسعار الغاز الأوروبية إلى أكثر من 80 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وهو أعلى مستوى منذ ثلاث سنوات، نتيجة لتوترات جيوسياسية أثرت على شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.
هذا الارتفاع جعل تشغيل محطات الفحم أكثر ربحية مقارنة بمحطات الغاز، وهو انعكاس للاتجاه الذي كان يدفع الفحم تدريجيًا خارج مزيج الطاقة في أوروبا.
مع ذلك، يواجه نظام الكهرباء الأوروبي قيودًا في زيادة توليد الكهرباء من الفحم بسبب إغلاق العديد من المحطات خلال السنوات الماضية، حيث انخفضت حصة الفحم في إنتاج الكهرباء إلى 9.2% في 2025، وهو أدنى مستوى تاريخي.
في ألمانيا، أكبر سوق كهرباء في أوروبا، من المتوقع أن يصل توليد الكهرباء من الفحم إلى أقصى طاقته خلال الربع الرابع من العام، مع محدودية القدرة على زيادة الإنتاج أكثر بسبب القيود الفنية.
تشير التوقعات إلى أن الفحم قد يظل خيارًا اقتصاديًا مهيمنًا لتوليد الكهرباء حتى عام 2028، مع استمرار القيود على إمدادات الغاز وأسعارها المرتفعة على المدى الطويل.




