تستمر أسعار نفط برنت في الحفاظ على علاوة مخاطر مرتفعة رغم تعافي إمدادات النفط من الخليج الفارسي نحو مستويات ما قبل الحرب. ويعزى ذلك إلى مخاوف السوق بشأن استدامة هذه التدفقات وغياب اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مما يثقل كاهل الأسعار بعوامل توتر جيوسياسية.
تشير التوقعات إلى أن أسعار خام برنت قد تنخفض مع اقتراب نهاية عام 2026، حيث تتوقع ING أن يصل سعر البرميل إلى 80 دولارًا في الربع الرابع من 2026، وينخفض إلى 71 دولارًا للسنة المالية 2027. ومع ذلك، تبقى هذه التوقعات منخفضة الثقة بسبب عدم اليقين المستمر في المنطقة.
عوامل دعم الأسعار ومخاطر السوق
يرى المحللون أن الدعم الحالي لأسعار النفط يعكس القلق من احتمال تراجع إمدادات الخليج الفارسي، خاصة في ظل الخلفية الجيوسياسية المعقدة. ويظل غياب اتفاق بين واشنطن وطهران عاملاً رئيسيًا في استمرار تسعير علاوة مخاطر كبيرة على خام برنت.
في حال التوصل إلى اتفاق، قد تنخفض هذه العلاوة ويستقر المعروض، مما قد يدعم الأسعار. أما في حالة استمرار الوضع الراهن، فقد تشهد الأسعار هبوطًا تدريجيًا مع استمرار تدفقات النفط من المنطقة.
تحديات لوجستية وتأثيرها على السوق
مع زيادة تدفقات النفط من الخليج الفارسي، تواجه السوق تحديات لوجستية أبرزها نقص ناقلات النفط، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الشحن إلى مستويات قياسية. هذا الوضع يقلل من كفاءة نقل النفط ويزيد من تكاليف الإمداد.
كما يظل سوق الديزل تحت ضغط مع اقتراب الشتاء في نصف الكرة الشمالي، حيث أدت الاضطرابات في الإمدادات من الخليج الفارسي وروسيا إلى تشديد العرض. ورغم تراجع مخاطر القيود الأمريكية على الصادرات، فإن الإفراج الأوروبي عن احتياطيات الديزل الاستراتيجية يخفف بعض التوترات في السوق.




