شهدت أسعار النفط اليوم الجمعة تراجعاً ملحوظاً بنسبة 4.4% بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقة أوروبا على إطلاق كمية كبيرة من مخزونها من زيت الديزل، مما زاد من الضغوط الهبوطية على السوق النفطية.
جاء هذا التراجع بعد صعود قوي في جلسة الأمس، حيث تجاوز خام برنت 102 دولار للبرميل، مدعوماً بإعلان إرسال حاملة طائرات وقوات إضافية إلى المنطقة. إلا أن بيانات المخزونات الأمريكية كشفت عن ارتفاع غير متوقع في مخزون النفط الخام، مما يشير إلى فائض في المعروض المحلي.
من جهة أخرى، تعافت صادرات النفط الخام الخليجية بشكل فعلي، مع تحسن تدفقات التصدير السعودية عبر مسارات بديلة، ما خفف من تأثير “علاوة الندرة” التي كانت تدعم الأسعار سابقاً.
تأثير إطلاق مخزونات الديزل الأوروبية والاحتياطي الأمريكي
أعلن ترامب أن أوروبا بدأت فوراً في إطلاق مخزوناتها من الديزل الثقيل، في خطوة تهدف إلى تخفيف أزمة ارتفاع أسعار الوقود، خاصة في الولايات المتحدة التي شهدت أسعار الديزل فيها مستويات قياسية. هذا الإعلان جاء بعد محادثات طارئة بين بريطانيا وحلفائها الأوروبيين لمواجهة ضغوط السوق.
كما تواصل الولايات المتحدة ضخ كميات من احتياطيها النفطي الاستراتيجي، مما أضاف سيولة معروضة إضافية إلى السوق وأسهم في تخفيف الضغوط التضخمية.
تزامن هذا الهبوط مع انتهاء صلاحية عقد برنت الأمامي، ما أدى إلى حركة سعرية إضافية غير مرتبطة مباشرة بالأساسيات، بل بآلية تداول العقود الآجلة.
توازن بين المخاطر الجيوسياسية والمعروض الفوري
تتجلى حالة التوتر الحالية بين المخاطر الجيوسياسية المستقبلية المرتبطة بالتصعيد العسكري في المنطقة، وتحسن المعروض الفوري من النفط والمشتقات. السوق حالياً يميل إلى تقييم الواقع الفعلي لتحسن الصادرات والمخزونات بدلاً من المخاوف المستقبلية.
في ختام الجلسة، انخفض خام برنت إلى 99.35 دولار للبرميل، وWTI إلى 89.00 دولار، مع استمرار التساؤلات حول مدى استدامة هذا التعافي في المعروض وسط التوترات الجيوسياسية القائمة.




