شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الخميس، حيث تجاوز خام برنت مستوى 105 دولارات للبرميل، فيما تخطى الخام الأمريكي حاجز 100 دولار، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات النفط العالمية.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 4% إلى 105.26 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 4.15% إلى 100.04 دولار للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له منذ مايو الماضي.
تأتي هذه الارتفاعات في أعقاب تصاعد الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز والبحر الأحمر، حيث سيطر الحوثيون على ميناء المخا في اليمن، مما يزيد من المخاوف بشأن استقرار حركة الملاحة في هذه المناطق الحيوية.
تأثير التوترات الإقليمية على سوق النفط
تسببت الهجمات المتكررة على الناقلات البحرية في رفع مستوى القلق بين المتداولين، خاصة مع استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي أدى إلى عدم التوصل لاتفاق دائم لوقف التصعيد.
ويشير المحللون إلى أن استمرار هذه التوترات قد يؤدي إلى تقليص الإمدادات النفطية، مما يحافظ على ضيق توازن السوق وارتفاع الأسعار في الفترة المقبلة.
دور الصين وأوبك في تحديد مسار الأسعار
في الوقت نفسه، تلعب الصين دوراً محورياً في دعم أسعار النفط، حيث زادت مشترياتها مؤخراً بعد فترة من ضعف الطلب، مما يعزز من تأثير أي اضطرابات في الإمدادات على الأسعار.
من جهة أخرى، خفضت منظمة أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026، مع تراجع إنتاجها في أغسطس، نتيجة لتأثيرات الحرب في إيران والحصار الأمريكي على صادرات النفط الإيرانية.




