تستمر أسعار القمح في التماسك قرب أعلى مستوياتها خلال الشهرين الماضيين، مدعومة بتصاعد التوترات البحرية بين روسيا وأوكرانيا في البحر الأسود، وهو أحد أهم ممرات تصدير الحبوب في العالم.
شهدت الأسواق تقلبات طفيفة في العقود المستقبلية للقمح ببورصة شيكاغو، بعد ارتفاع قوي بنسبة 5% يوم الأربعاء، نتيجة تصاعد الهجمات المتبادلة بين البلدين على السفن والموانئ الحيوية.
تصاعد الهجمات وتأثيرها على التصدير
شنّت القوات الأوكرانية هجمات على سفن روسية في البحر الأسود، في حين كثّفت روسيا ضرباتها على الموانئ الأوكرانية مثل تشورنومورسك وأوديسا وبيفديني، ما أدى إلى فقدان أوكرانيا نحو ثلث قدرتها التصديرية عبر موانئ البحر الأسود.
يُعد البحر الأسود شريانًا حيويًا لتجارة الحبوب، حيث تحتل روسيا المرتبة الأولى عالميًا كمصدر للقمح، وتؤثر هذه الهجمات على إيرادات الصادرات لكلا البلدين، مما يدعم ارتفاع أسعار القمح في الأسواق العالمية.
ردود فعل الأسواق والتوقعات
رغم ارتفاع الأسعار، يرى محللون أن رد فعل الأسواق هذه المرة قد يكون محدودًا مقارنة بصدمة إمدادات البحر الأسود في 2022، حيث أن التركيز الحالي ينصب على الصادرات أكثر من المخاوف المتعلقة بالإنتاج.
تراجع سعر القمح بنسبة طفيفة إلى 6.7575 دولار للبوشل صباح اليوم، مع ارتفاع طفيف في أسعار فول الصويا، في حين انخفضت أسعار الذرة، ما يعكس حالة من التذبذب في أسواق الحبوب العالمية وسط هذه التطورات.




